الأربعاء، 22 يناير 2020

الأب .. بقلم إسراء الوزير

الأب💖💖

وأول من استقبلها عند الباب كان أمانها وسندها الوحید بالحیاة، والدها الذي أفاق من غشاوته قبلفوات الأوان وبات یغدقها من الحنان ألوانا، والدها الذي ما أن رأته حتى ارتمت في صدره وقدخانتها عبراتها وسط هذه الأجواء السعیدة، شَّد من احتضانها وكأنه یدفنها بین ضلوعه، وقد وافته لوعة الاشتیاق من الآن، حیث وبعد انتهاء الزفاف سیأخذ إیاد عروسه متجهین إلى القاهرةوقد أصبح منزلها الجدید بصحبته هناك، على الرغم من كونه لا یقوَ على فراقها لحظة واحدة إلاأنه قَّدم سعادتها أمام رغبته في بقائها معه عندما صادف الرجل المناسب الذي سیحرص وبشدةعلى تمام سعادتها فضلا عن أنه استشعر حبه الجارف الذي یكنّه لها، بعد وقت لیس بالقصیر، أبعدها عنه ثم تأبط بذراعها لتجفف عینیها سریًعا قبل أن تفسد زینتها، ثم سارا مًعا بخطواتهادئة وسط هذا الجو البهیج، حتى وصلا إلى الباب الخارجي حیث یقف إیاد الذي افترشت الابتسامة الواسعة شدقه وهو یحدق بعروسه بسرور، وقد نال من تمنى حقًا أن تكمله وتشغل الجانب الناقص من حیاته، فتشاركه حیاته وتصبح نصفه الثاني الذي أكمل دینه حینما نطق بألفاظالنكاح أمام والدها
#تذكرة_حياة
#اسراء_عبدالقادر_الوزير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق