بقلم أحمد ابو سيد طه
هل كان حفني ناصف متشائما حتى يدبج مثل هذه الأشعار أم أنها حالات عابرة استغلها كشاعر يعبر فيها عن ضائقة ألمت به أو موقف عانده أو إنسان قابله ولم يجد فيه مروءة أو غير ذلك مما يقابله المرء في حياته اليومية فنراه
هنا كمن يلوم على المكتوب
تمرّ مصيبةٌ وتجيء أخرى
وترحل غمة وتحلّ غمهْ
كأن الحزن مكتوب علينا
فلا نرتاح يوماً من ملمهْ
ونراه هنا يفقد ثقته في استتباب الأمور بعد انتشار الشر واستفحاله فيقول
فشَرٌّ مقبلٌ يتلوه شرٌّ
يفوت العمر منه ولا يفوتُ
عجبت لمن له بصر وسمع
يرى هذا البلاء ولا يموت
ونراه هنا يتحسر على حاله وقد اقترب موعد خروجه على المعاش وهو ما هو كما ذكر
برّزتُ في سحرِ البيانِ وشابَ فيه مفرقي
وقضيتُ عمري في البلاغةِ سابقاً لم ألحقِ
وخدمتَ ديوانَ المعارفِ مخلصاً بتشوقِ
والآن أذن للرحيلِ مؤذنٌ لم يشفقِ
عشرون يوماً قد بَقينَ وبَعدها لا نلتقي
فتبلّغي يا نفسُ بالمفروضِ للمسترزقِ
فات الكثيرُ من الحياة وقلّ منها ما بقي
رحم الله حفني ناصف الأديب والشاعر والعالم اللغوي الجليل الذي ربما عبر عما يجيش بصدورنا وعبر عنه بهذه الصراحة
23-12-2019
هل كان حفني ناصف متشائما حتى يدبج مثل هذه الأشعار أم أنها حالات عابرة استغلها كشاعر يعبر فيها عن ضائقة ألمت به أو موقف عانده أو إنسان قابله ولم يجد فيه مروءة أو غير ذلك مما يقابله المرء في حياته اليومية فنراه
هنا كمن يلوم على المكتوب
تمرّ مصيبةٌ وتجيء أخرى
وترحل غمة وتحلّ غمهْ
كأن الحزن مكتوب علينا
فلا نرتاح يوماً من ملمهْ
ونراه هنا يفقد ثقته في استتباب الأمور بعد انتشار الشر واستفحاله فيقول
فشَرٌّ مقبلٌ يتلوه شرٌّ
يفوت العمر منه ولا يفوتُ
عجبت لمن له بصر وسمع
يرى هذا البلاء ولا يموت
ونراه هنا يتحسر على حاله وقد اقترب موعد خروجه على المعاش وهو ما هو كما ذكر
برّزتُ في سحرِ البيانِ وشابَ فيه مفرقي
وقضيتُ عمري في البلاغةِ سابقاً لم ألحقِ
وخدمتَ ديوانَ المعارفِ مخلصاً بتشوقِ
والآن أذن للرحيلِ مؤذنٌ لم يشفقِ
عشرون يوماً قد بَقينَ وبَعدها لا نلتقي
فتبلّغي يا نفسُ بالمفروضِ للمسترزقِ
فات الكثيرُ من الحياة وقلّ منها ما بقي
رحم الله حفني ناصف الأديب والشاعر والعالم اللغوي الجليل الذي ربما عبر عما يجيش بصدورنا وعبر عنه بهذه الصراحة
23-12-2019
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق