مررت علي زمن صبية كالأحرار
وتعطر دمي بدمك معشوقتي سوار
وتراء لقلبي حديثا مجلجلا يثار
لازلت عالقة في غياهيب الأفكار
انتقلتي من نور إلي عدم يثار
كما تري انعكس طائف حلمي دوار
مرمر كان زمانا طويلا وبات ينهار
مرها منك وتأهل الألم يطوف إعصار
من قسي بقلبي قسوت عليه عرض جبار
لاعذر لك مات حلمي وزار قلبي المرار
سكينتي فقدت نعومتها وبقي مني دمار
دقات ساعة علي حائط ذكرياتي تطال
صوت قطار يخبرني بإنتهاء ذاك المشوار
كوب قهوة به لمسة شفتاها تسلب روح مغوار
شرنقة أنفاسي من صمت روحي وطنين كمضمار
رقة تلمع بصورتها التي تلمع علي صفحات الجدران
لقطات متقطعة من لحظاتنا كبت لحظة الإنهيار
لملمت نفسي وبقيت علي شرودي في أقصي الديار
ملمس النعومة بها جبران لروحي تكليف بالهوي المنار
هويت باسمي لحظات الهوي يكفيني شوق الإنتصار
حتي وإن لم تكوني قسمتي سعادتك لطف خفي كأنهار
أخر كلماتي مرها منك وحلاوتها عنبر للقلب يشرب الظمآن
بقلمي شرين عبد العظيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق