الخميس، 27 فبراير 2020

القدس منبت العشق والهوى .. نهال عبد الواحد .. مسابقة الشعر


مهما قيل في فنون العشق والهوى
لن يصلون إلى مقدسية الهوية والهوى
تطأ قدميها طيب الأرض والثرى
يحتضن جسدها هواء البلدة القديمة والأقصى
يُشد إليه الرحال من سبق الوِجهة والقبلة الأولى
لو رأيته تظل أسير الصلوات ذبيح الذكرى
يسحرك برؤيته ويعلّق قلبك في باحاته
وتهفو روحك إليه كل عشيةٍ وضحى
في بحور عشقه تموت وتحيا
ويحك كلما إقتربت من البوائك لقبة الصخرة
سيقفز قلبك وتسرع خطاك بدون أي قوى
ولسان حالك يقول لها دعيني أعانقك هنا فقط أموت وأحيا
وإن شئت فاذهب بعدها وخذ نفسك وانسى
بل ستذهب وتترك نفسك في لمعة قُبتها وتنسى
حتى بلاط أرضها يسلبك من تحتك وتصير جزءاً منها
ترى هل إكتفيت سلبا ؟!!
بل تقف وسط السياج بداخل المُصلّى
ويحك لو إقتربت من الشرفة وطار ناظريك للأسفل
إنها الصخرة  !!
عرج عليها سيد الآخرة و الأولى
ولو رفعت بعيناك بداخل القبة
ترى هل تبقّى لك لُبّاً أم قد فقدته وانتهى
ولو إبتعدت ستحتضنك أشجار الزيتون
وسيظل ناظراك معلقان بالقبة خاضعاً لها دون قوى
فأيها الغاصب الحقير للأرض والثرى
سترحل رغم أنفك ومهما إستحللت منها
ستُنفث منها أو تُبتلع جيفة نتنة تحت الثرى
وستوشي بك مهما إختبأت فلن تُحتمى
تلك الأيام سيُداولها ربي وستعودي يا قدس لنا
فالقدس عربية القدس لنا
مهد الأديان ومنبت العشق والهوى

هناك تعليقان (2):