بعض الحكايات تبعث من جوف أرض يابسة أحيتها هطول أمطار عابرة.. لتمتزج رائحة التراب برائحة ذكريات كنا نظنها في
لحظة ما قد تندثر مع زوابع رياح عاتية.... ما زلت أعشق التأمل كثيرا في الشوارع الخالية المبللة بمطر جديد كأنها اغتسلت من غبار الفوضى و الإزدحام الخانق ...السكون هنا هو صخب بالروح
و الصمت على تلك المقاعد الباردة ، البائسة كأنه ذلك الحديث الشيق مازال القلب يتسلى به و يرى الدنيا به لذيذة ماتعة..
ثم..
ما بال طيف صاحب المقعد يملؤه لا تغادره ملامحه ..تفاصيله...
أخاف أن أقترب أكثر فأبتسم كأنني ألامس روحا كانت بالأمس تنثر حروفا ، ترسلها بنغم صوت يبعث خيوط شمس تشرق في قاع القلب...أيعقل أن يكون هذا الجو الساكن بخشوع على أعتاب المدينة هو نفسه الجو العامر على ضفاف الروح بسكانه .. بأحاديثهم الشيقة و ضحكاتهم الشهية؟..أم أنه سحر يوم أمطر بأناقة و تألق جلب معه
أكوام الأحاسيس و المشاعر التي تخلد للموت كثيرا حتى تهزها مثل هذه الأجواء المنعشة هزا و تبعثها بقوة من مرقدها فتبعثر فينا كل شيء كان هامدا خامدا..
نور محمد
عبير من الماضي....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق