الاثنين، 3 فبراير 2020

ياريح يوسف .. رغداء العلي



مَنْ للْحروفِ إذا همَتْ كالْماسِ
       وانهلَّ فيضُ الشِّعرِ والإحساسِ
قَدْ هُيّجَ القلْبُ الحزينُ بذِكرِهمْ
           لمّا تَبَدّى في حديثِ النّاسِ

فَقْدُ الأحبّةِ نكتوي بلهيبهِ
        والبعْدُ يذكى جمرةً في الراسِ
كفراشةٍ تهوى الزّهورَ ولثمَها
      لتصبَّ روحَ الشّهدِ في الأرماسِ

أرنو إلى عطرِ الحبيبِ وريحِهِ
       وأخافُ لومَ العذلِ منْ جُلاّسي
وأهدْهِدُ الجرْحَ القديمَ بعبْرَةٍ
         تجتاحُني بينَ الرّجا والياسِ

مالي أغنّي الرّوحَ في سكراتِها
          مجنونةً تهوى حنينَ الكاسِ
ياريحَ يوسفَ والجفونُ تقرّحتْ
    هلا نزعتِ الحزنَ من وسواسي؟!

فقميصُ روحي قدّهُ ولَهُ الهوى
           ياليتهُ نوراً على قرطاسي
فغياهبُ الجبّ العميقِ تجذّرتْ
        مَسجونةً  قَدْ كتّمَتْ أنفاسي

مازالَ قلبي بالنّقاءِ مُكلّلاً
    والخيرُ يزكو منْ جنى أغْراسي
سِحْرُ القوافي مِنْ بيانِ صبابتي
        يزهو القصيدُ بحرفيَ الميّاسِ

                       #رغداءالعلي
دمشق 26/1/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق