1/ وَيَسْأَلُ،
ما بالُ السُّؤالِ في الْحَلْقِ يَجِفّ؟
أَأَنا أَنا،
أَمْ هَذي الْحُروفُ مِنْ عَميقِ جُبٍّهِ الْكُحْلِيِّ تَنْزِف؟
قَدْ تَرامَتْ عَذاباتٌ في أَحْضانِ الْمَتاهاتِ...
وَما مِنْ سَمائِهِ شاحِبَةً نَجْمَةٌ تَعْطِف.
تَحْمِلُهُ اللَّيالي يَحْمِلُها وَهَناً عَلى وَهَنٍ،
وَتِلْكَ السَّبْعونَ مِنْ غِياباتِهِ زُهوراً يانِعاتٍ ما تَقْطِف.
2/ قالَتْ قارِئَةُ الْفِنْجان...
(وَفي أَسْفارِ الْأَوَّلينَ تَتَراقَصُ أَمامي شِراعاتُ "أَشيلوسَ"،
مَلّاحٌ عَجوزٌ "غَرْبَ مُتَوَسِّطٍ" في رَحِمِ مَوْجاتٍ عاتِياتٍ بِحَقيبَةٍ بُنِّيَّةٍ يَطوف...
في قَلْبِهِ سَكَنَتْ وَرْدَةٌ حَمْراء،
رَعْشَةٌ،
دَهْشَةٌ،
قُبْلَةٌ أولى وَلْهى مِنْ وَتينِهِ الْمَشْدودِ تَهْتِف:
وَذاكَ اللَّوْحُ، حَبيبي؟
أَوُروداً، حُروفاً، رُسوماتٍ تَغْزِلُ النّورَ ما عُدْتَ أَحْلامَها الْأَطْلَسِيَّةَ تَعْرِف؟
وَقُبْلَتي الْوَلْهى،
أَما بِيْنَ الشِّفاهِ مِنْكَ لَها بَقايا حِكايَةٍ تَرْويها الْجَدَّةُ في الْكَهْفِ الْمَعْبَدِ الْقَديمِ لِأَميرَتِكَ النّائِمَةِ تَحْلُمُ بِعَوْدَةِ الْمَلّاحِ، عَوْدَةِ "أَشيلوسَ"...
جَدَّتُكَ بِالشِّعْرِ ظَفيرَتَها الْعَذْراءَ تُصَفِّف؟).
3/ سَيِّدَتي،
ما الفِنْجانُ يَحْكيني،
ما الْكِناياتُ تَرْويني،
ما الْأَسْفارُ الْباهِتاتُ،
ما الْحِكاياتُ،
ما الْقَصائِدُ الذّابِلاتُ تَاْتيني...
رَحَلَ الْبَريقُ،
وَما في بَقايا الدِّنانِ الْفارِغاتِ غِيْرُ حَريق،
ضاعَتِ انْتِشاءاتُ حَلْقَةِ الشُّعَراءِ الشّارِدين...
وَما مُغَنّي الْجوقَةِ يَعْزِف،
هِيَ السَّبْعونَ عَلى أَوْتارِهِ بِأْحْلامِهِ الْكانَتْ رَعْشَةً دَهْشَةً قُبْلَةً أولى في مَفازاتِ التِّيهِ تَقْذِف.
4/ قالَ الرّاوي:
(هِيَ "أَشيلوسُ...
فَهَلْ بِشِراعاتِها تِلْكَ الْمَوْجاتُ السَّبعونَ تَلْطِف؟).
"عبد الرحمن بوطيب".
المغرب: 2020/1/16.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق