الخميس، 16 يناير 2020

نبض الخوف .. جيهان عجلان


كان هذا النبض الغريب عن معدله الطبيعي يؤرق أنفاس روحها ،وكأنها صُرعت بذاك السحر الأسود ،تسمع أصوات لا أجساد لها ، تنظر حولها في فزع متسائلة بلا صوت كما لو كانت تخشى أن تعرف مكانها تلك الأصوات ،أين أنا ما هذه الأشباح ،طيور سوداء تتصادم بها ،تصرخ  بفزع مخيف تتطاير معه أوشاح الأشباح ؛ ليكشف لها أنه ليس هناك شيء  وكأنها خيالات من عمق هذا الفزع الذى يسكنها ،  تنادي عليه وسط زحام خوفها كطفلة مفقودة فى عالم أسود، تسمع صوته قريب من قلبها تقول أين أنت يخبرها أنه في كل وجودها ترد عليه صارخة كيف ؟ في أي مكان أنت ؟ يخبرها أنا هنا في كل الأماكن ، تخشى أن تلتفت وكأن هناك أنفاس خلفها تهمس لها اسرعي قبل أن يُغلق الباب  ؛لتخرجي من هذا الفزع ، تسبقها يدها ؛لتدفع ذاك الباب الأسود العملاق قبل أن يوصد ، تمر سريعا بعدما كاد الباب أن  يُغلق على وشاحها ،تجد نفسها في سرداب طويل مظلم ،ولكن هناك في آخر رادهة السرداب كأن نور خافت  ،تجري على ذاك النور وهى ترتجف من الخوف الذي يملء عمقها ، تصل لمصدر هذا النور ،فتجدها الشمس شقت صدر الظلام ، ومزقت وشاح الخوف ، تفتح عينيها ؛ لتجد أن ما كانت فيه أضغاث حلمها ،فلم تتذكر إلا هو وسط هذا الفزع فما نادت  عليه  إلا ليطمئن قلبها هرولت إلى شرفتها  خائفة من أن يكون قد ذهب  ،فهو لها كالشمس رأته في حديقة أزهارها يرويها مع طلوع الشمس  وضعت يدها على قلبها وهي تنادي عليه فيلتفت لها مبتسما قائلا صباح الشمس .

نبضُ الخوفِ

رفيفُ العشقِ
Ĝèĥan Ąĝĺan#

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق