الثلاثاء، 21 يناير 2020

مقتطف من رواية ما وراء الحلود للكاتبة إنجي مطاوع



- هيا تعالي معي.
سحبها دون أن ينتظر ردها، ركبا سيارته الفيراري وانطلق كما لو كان يسابق في مضمار دولي للقيادة السريعة، ذهب إلى مكانه المعتاد أعلى قمة جبل المقطم، طلب منها النزول، ليشاهدا الكون ليلًا.
وقف خلفها وضمها بين ذراعيه، رأت «رونا» السماء صافية، النجوم سراجًا منيرًا، الليل هادئًا، لكنها تعاني صعوبة التركيز؛ فرائحة عطر «دار»، الشانيل، تُثيرها، تحرِّك فيها الشهوة والشغف للاستسلام له، لكنها سيطرت على مشاعرها بقوة رهيبة.
أخرجها صوت «دار» من أفكارها فيه:
- «رونا»، هذه البقعة هي مكاني المفضل، خاصة بعد أن رأيتك أول مرة عقب سهرة قضيتها هنا.
كانت ليلة شتوية، راقبتكِ وأنتِ تُشاهدين المطر، تبتسمين وتنظرين للسماء كما لو كنتِ ملاكًا هبط من الفردوس، شعرت وقتها أنكِ جائزتي، حبي وعشقي؛ لذا سعيت خلفك، أتعلمين؟ يومها تبعتك بسيارتي وراقبتك حتى دخلتِ غرفتك.
«رونا»: إذًا هو عشق منذ النظرة الأولى، انتظر، ماذا؟ غرفتي؟ كيف؟
«دار»: «رونا»، دعينا من هذه التفاصيل، من مميزاتي: أن لا شيء يمنعني عمَّا أريد، ومنذ أول نظرة صرتِ من أملاك قلبي غاليتي.
«رونا»: لذا انضممت للجامعة، يا لك من ماكر، «دار»، أنت عطر أنفاسي، نبض قلبي، دقات الثائرة روحي، هدوء أحلامي، هيام خيالي، ذوبان قبلاتي وسط انهيار سحبي وأمطاري ببحار همساتك، والخفيضة مغازلاتك لأوتاري، أنت الموت المشتهى، محاصرة بجدران أحضانك في العتيق كهفك، لأصارع شهيق وزفير أناتي.

#دوشة_ليل #إنجي_مطاوع
#ما_وراء_الخلود #الكونتيسة
#بيوند_للنشر_والتوزيع
#معرض_القاهره_الدولي_للكتاب٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق