ضجيج بداخلها باغت روحها على عجلة من سيرها في طريق تشبه ملامحه نفس الطريق الذي التقيا فيه من أربعة أعوام ، وكأن كل شئ فيه يتحدث إليها ، تزعجها أصوات الأحاديث تصيبها بالصداع الشديد ، تقف بسيارتها على جانب ؛لتتفادى أن تحدث حادثا ،فالضجيج الذى يثرثر بداخل رأسها يحدث فزعا بكل أرجائها يذكرها بكل شء ، يضخ بشرايينها ألما يشوش الرؤية أمامها فلا تستطيع أن تميز بين الأشياء التي أمامها ،فليس هناك صور بمقلة عينيها إلا صورته في كل مكان كلما أرادت أن تدير محرك سيارتها ؛لترحل عن هذا المكان تتوالى الذكريات والصور، وتصخب أصواتا من أحاديث كانت بينهما ، اغمضت عينيها عن كل شء ، وتنفست نفسا عميقا؛ لتنفض كل شئ مؤلم من داخل ذاكرتها ، نزلت من سيارتها وأغلقتها تبحث عن كافية ؛ لتتناول فنجانا من القهوة المرة ، حتى تسكن هذا الوجع برأسها ، فهو يكاد يفجر شرايين عينيها ، وجدت كافيه على بعد من المكان الذي ركنت فيه سيارتها ،فجلست ونادت النادل ؛ ليحضر لها القهوة وأخبرته أن يسرع فهي كم تتألم من هذا الصداع البشع برأسها ! لم يكن الصداع إلا لوجع الذكريات و الحلم القديم ، حكايات من العمر بذلت فيها كل العمر ، ظنت أنها نسيت كل شء ، فإذا بهذا الطريق الملعون يعود بها لكل شئ ،وقتها أيقنت أن الوجع كان خاملا وأشعله طريق يشبه طريق الأمس .
عرفت وقتها أن الأمس لا يموت فهو فقط يختبأ فينا ؛ حتى ينبض بالقلب شئ يشبهه فيعود بنا إلى حيث كان كل شئ .
الأمس لا يموت
رفيف الذكريات
Ĝèĥan Ąĝĺan #

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق