بقلم : شمس السباعي
بين نظرة ثاقبة للحاضر ونظرة خاطفة للوراء.. نتأمل ..
فعندما تقدم بنا العمر تهاوت الكثير من الأمنيات سحقتها الأيام كماكينة فرم الأوراق ، تبدلت الأماني أسقطنا منها ما ظنناه هدفا لقوام الحياة ؛ ولم يكن سوى زوائد دودية تمتص أوقاتنا فتصيبنا بالإعياء بسبب السعي الدائم حول تحقيقها .. اختلفت الأمور وكأننا نراها تحت المجهر، نفند ونغربل ونكتفي ، علمنا التقدم بالعمر أن نحول المسار فنستبدل ونحذف ونرتب بدرجات الأولويات والاحتياجات ، أن نرى الأشخاص بعد غلق العينين المجردتين بعين ثالثة تبصر العمق الروحي .. نرتقي فوق التفاهات نرفع الأقدام لنتخطى الحواجز مهما كان ارتفاعها في مضمار السباق مع الزمن ؛ لنصبح أكثر تعقلا وأكثر تبصرا وربما أكثر روحانية لاقتراب الأجل .. وبما أن الماضي لن يعود لذا لن نسمح له أن يعرقل حاضرنا ويدخل من مسماته الدقيقة فالماضي قد أفلت بينما اغتنام الفرصة في الحاضر هي رأس الحكمة.
تمت
شمس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق