الجمعة، 27 ديسمبر 2019

في ذكرى رحيل أمي .. ناريمان عوض


إلى تلك الراحلة عن عالمنا منذ بضع سنين، الباقية في ذاكرتنا وخلايانا إلى أبد الآبدين، والراسخة في قلوبنا، يا من في حنايا ضلوعنا تقبعين، إلى تلك العظيمة أمي:
يقولون يا أمي أنه من صار بعيد عن العين صار بعيد عن القلب، وأن حزن وألم الفراق يقل ويصير أخف وطأة بمرور السنين  ولكني أراهم يدعون ذلك بغير وجه حق
فتالله لم تزدني سنوات بعدك إلا حبا، ولم تزدني أوقات فراقك إلا شوقا... أنتظر لقياك كل ليلة في منامي لأتحسس منه مدى رضاك عني، وهل ما زلت عند ظنك بي أم أن الأيام أضلتني الطريق...
أعلم أنك تشعرين بنا وتخافين علينا ولكني أحب أن أطمئنك، فنحن ورغم ألم الفراق (الذي لطالما كان نقطة ضعفنا التي جبلنا عليها) ما زلنا بخير أمي، نحاول السير على خطاك مقتفين في ذلك أثرك الذي تركتيه فينا، ولنا فيك أسوة حسنة...
أمي ثم أمي كانت وكانت أعيدها وأكررها فأصبح كمن عرف الماء بعد الجهد بالماء، فلا كلمات تليق بها ولا مفردات تجدي لوصفها...
يا نياط قلبي أوصيك بنفسك رفقا ألا تحزن كن قويا صامدا لا سهل التمزق خائرا فما استحق أن يحيا من عاش ضعيفا قانطا...
لا حرمني الله من رضاك أمي ورؤية طيفك في المنام مبتسمة لي وراضية عني وواثقة في وداعية لي الله...
ولا حرمني الله من نعمة وجود أبي فهو مني كالوتين، بوجوده أحيا وعلى كتفه استند وبه أفتخر لأخر عمري تاجا فوق رأسي.
#ناريمان جمال عوض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق