الثلاثاء، 10 يونيو 2014

السُّلَّمُ

وُضِعْتُ علي بداية السلم، وقفت، نظرت إلى أعلى، ياله من سلم شاهق!، بدات الصعود بتمهل. مازال الدرج طويلاً، أسرعت، ثم زدت من سرعتي بأقصى ما أستطيع. أصابني الوهن؛ وقفت لألتقط أنفاسي، فكرت في الرجوع؛ نظرت خلفي وأسفلي فلم أجد إلا الفضاء؛ ياللهول ...اختفت كل الدرجات التي صعدتها، ارتقيت درجة جديدة فإذا بسابقتها تتلاشى؛أصابني الهلع، لامفر من الصعود. صعدت وصعدت حتى أُنهِِكَت قواي؛ تطلعت إلى أعلى... هاهي الدرجة الاخيرة قد لاحت أخيراً. ماهذا؟! ...في نهايتها باب مُوصد، واصلت صعودي بمشقة بالغة حتى وقفت عليها،ارتعشت رجلاي؛ معلق أنا على الدرجة الاخيرة في الفضاء والباب المغلق يواجهني، حفظت توازني بصعوبة، وبكل ماتبقى فيَّ من قوة دفعت الباب لأهوي في فراغ لانهائي ابتلع صرخاتي .

مجدي حشمت سعيد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق