الصفحات

السبت، 30 يناير 2021

نقطة بقلم سارة بن عمروش

_ نقطة _

عندما كنت في الرابعة من عمري كنت أرى كل ما يحيط بي ورديا , هذا طبيعي لأنني كنت طفلة حينها والأطفال لا يرون السواد على الاطلاق , بياض قلوبهم الطاهرة ينعكس على كل شيء ...
كبرت و كبر معي كل شيء و تغير كل سيء أيضا إلا قناعتي أن العالم وردي,  وأظن أن هذه القناعة سبب كل ما أنا فيه الآن ...
بالرغم من أن الخبث إنتشر بين الناس لكنني كنت أخاطبهم ببراءة دون أن أعير إهتماما لكيفية فهمهم لما أقول أو كيف يظنون ؛ بالرغم من أن الخداع والنصب شاع في زمني إلا أنني كنت أثق بالناس و أصدقهم ؛ بالرغم من أن كل شيء في هذا الوقت أصبح بالمقابل إلا أنني كنت أقدم كل ما أقدر عليه ودون أن أتردد حتى ؛ بالرغم من أن الجميع يبحث فقط عن مصلحته الشخصية وبالرغم من علمي بهذا إلا أنني لم أتراجع يوما عن تقديم يد العون لمن إحتاجني و طلب مساعدتي ؛ بالرغم من أن الناس أصبحت ناكرة للجميل إلا أنني لم أتوقف عن فعل ما أستطيع فعله حتى وإن لم يقدرني أحد ولم يقدر ما أفعله من أجله ؛ بالرغم من أن الجميع أصبح يبحث عن ثروة الشخص و ما يملك وعن مظاهره وكيف يبدو إلا أنني مازلت أهتم بجوهره و صلابة معدنه و لا يهمني غير ذلك ... وكل هذا فقط لأن العالم مازال ورديا بالنسبة لي ✔.
أحيانا أمر بمواقف تجعلني أرى نفسي حمقاء حقيقية وأن ما أفعله غباء مطلق ثم يخيب أملي و أحزن كثيرا , وأحيانا أخرى أحمد الله على ما أنا عليه لأنني وإن وقعت في مشاكل عديدة وكبيرة أحيانا بسبب قناعتي إلا أن الله ينقذني دائما لأن نيتي لم تكن يوما خبيثة وهذا بحد ذاته يريحني و يسعدني أيضا 🌸 ....
لذلك أظن أنه ليس علي أن أسير في نفس نهج العالم  فقط لأن الكل يسير عليه,  ما دمت متأكدة أن طريقي صحيح ؛ و ليس علي أن أفكر كما يفكرون أو أرتدي ما يرتدون او أفعل ما يفعلون أو أكون كما يكونون وإن فعلت فلن أكون أنا بل سأكون نسخة عنهم وأنا لا احب التقليد ؛ يكفي أنني أحب نفسي وأنني أتقبل ما أنا عليه كما هو ؛ إنها قناعتي وأنا أفتخر بها 👌❤

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق