كتب : علي مهران
من كتاب مرتع التمييز
أهمية العلم .ـــــــــــــــــــــ (2 )
قلب لبيب وجهه في رعيته ، فبصر بأحدهم عن جنب ، وهو يرسل بصره إلى لبيب فتعانقت العينان ، عين لبيب وعين المثقف ، فازداد البريق فانعكس الوضع على وجوه الحاضرين كانعكاس الضوء على صفحات المياه ، فكست البهجة الوجوه ، وتحققت السعادة والإشراق ، واحتضنت الجلسة الأنس والسكون ؛ عندئذ زادت الرغبة في العلم ، والإصغاء إليه .
لبيب : راغب في سؤال أيها المثقف ، المثقف :على الرحب والسعة سيدي
لبيب : أهنالك قسم يدخل التمييز في جنباته ؟ ، يتعايش فيه مع أقرانه في علم النحو
المثقف يهز رأسه - من أعلى إلى أسفل - مؤيدا ، وينفض أذنيه إصغاء ، وقال : نعم يا سيدي ، يندرج التمييز تحت قسم المنصوبات ، فهو من الفضلات " المفعول ، المستثنى ، الحال ، التمييز " .. نظر سيد الخراف إلى المثقف ، وقال : أيوجد للتمييز أنواع ؟ !
المثقف يهز رأسه هزة التأييد : نعم يا سيدي ، يوجد للتمييز نوعان ( ملفوظ ، ملحوظ )
وجه سيد الخراف بصره تلقاء نعجة وبجوارها وليدها وقال : ألنا أن نتبادل أطراف الحوار يا أختاه ؟ ، النعجة هزت رأسها بالقبول وقالت : بكل سرور سيدي
أنا سعيدة بجواركم وبحواركم وأعد صغيري هذا وأشارت إليه ، لتشد انتباه الحضور ، أعده ليصبح محبا للعلم ، ومجالسة العلماء ، وأرجو أن يصبح كالسيد المثقف ، تبسم المثقف ورمق الصغير وقال : سأدنو منه وأرغبه في العلم ، فإن العلم - وحده - ميراث الأنبياء ، لأنهم لم يتركوا خلفهم دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم .
النعجة : النوع الأولك : "الملفوظ " ، لفظ يأتي ليقيد عاما ، ويبين مجهولا ، وهو كلمة واحدة نكرة ، .. لبيب قرأ في عين الصغير لهفته للحوار ، فأذن له
الصغير : النوع الثاني من التمييز، يسمونه الملحوظ ، وله من اسمه نصيب ، يلحظ ويدرك من معناه ، وينطبق عليه " التوضيح أو التقييد " ويخص كلمة عامة ومقلوبة كما سنبين لاحقا
المثقف الكبير: سعدت بك أيها المثقف الصغير ، ويهز رأسه معجبا ، وأتم كلامه : ما شاء الله ، أي صغيري إن العمرمهما طال فهو قصير؛ لذا يلزمنا إضافة خبرات السابقين إلينا ، نطوعها حسب مسار حياتنا ؛ فتتناسب و متطلبات عصرنا ، فنكسوها بلباس العلم المتاح ؛ لينظرإلينا الآخرون بعين الوقار ، فنربح - عن جدارة - احترام الآخرين
لبيب : نعم القول أيها المثقف ، والآن نعود للرعي فقد حان زمانه ، فتنظيم الوقت سبيل النجاح في هذه الدنيا ، فالوقت كنز، يدرك قيمته من يطوعه في خدمة نفسه وبلده ، وأعد لبيب العدة لرعيته ؛ كي يرتعوا ، وأن يسعوا لطلب الرزق ، مع الحيطة والحذر
ومع الوعد لمتابعة الحوار في حينة ، بإذن الله - تعالى - ...
من كتاب مرتع التمييز
أهمية العلم .ـــــــــــــــــــــ (2 )
قلب لبيب وجهه في رعيته ، فبصر بأحدهم عن جنب ، وهو يرسل بصره إلى لبيب فتعانقت العينان ، عين لبيب وعين المثقف ، فازداد البريق فانعكس الوضع على وجوه الحاضرين كانعكاس الضوء على صفحات المياه ، فكست البهجة الوجوه ، وتحققت السعادة والإشراق ، واحتضنت الجلسة الأنس والسكون ؛ عندئذ زادت الرغبة في العلم ، والإصغاء إليه .
لبيب : راغب في سؤال أيها المثقف ، المثقف :على الرحب والسعة سيدي
لبيب : أهنالك قسم يدخل التمييز في جنباته ؟ ، يتعايش فيه مع أقرانه في علم النحو
المثقف يهز رأسه - من أعلى إلى أسفل - مؤيدا ، وينفض أذنيه إصغاء ، وقال : نعم يا سيدي ، يندرج التمييز تحت قسم المنصوبات ، فهو من الفضلات " المفعول ، المستثنى ، الحال ، التمييز " .. نظر سيد الخراف إلى المثقف ، وقال : أيوجد للتمييز أنواع ؟ !
المثقف يهز رأسه هزة التأييد : نعم يا سيدي ، يوجد للتمييز نوعان ( ملفوظ ، ملحوظ )
وجه سيد الخراف بصره تلقاء نعجة وبجوارها وليدها وقال : ألنا أن نتبادل أطراف الحوار يا أختاه ؟ ، النعجة هزت رأسها بالقبول وقالت : بكل سرور سيدي
أنا سعيدة بجواركم وبحواركم وأعد صغيري هذا وأشارت إليه ، لتشد انتباه الحضور ، أعده ليصبح محبا للعلم ، ومجالسة العلماء ، وأرجو أن يصبح كالسيد المثقف ، تبسم المثقف ورمق الصغير وقال : سأدنو منه وأرغبه في العلم ، فإن العلم - وحده - ميراث الأنبياء ، لأنهم لم يتركوا خلفهم دينارا ولا درهما ، إنما ورثوا العلم .
النعجة : النوع الأولك : "الملفوظ " ، لفظ يأتي ليقيد عاما ، ويبين مجهولا ، وهو كلمة واحدة نكرة ، .. لبيب قرأ في عين الصغير لهفته للحوار ، فأذن له
الصغير : النوع الثاني من التمييز، يسمونه الملحوظ ، وله من اسمه نصيب ، يلحظ ويدرك من معناه ، وينطبق عليه " التوضيح أو التقييد " ويخص كلمة عامة ومقلوبة كما سنبين لاحقا
المثقف الكبير: سعدت بك أيها المثقف الصغير ، ويهز رأسه معجبا ، وأتم كلامه : ما شاء الله ، أي صغيري إن العمرمهما طال فهو قصير؛ لذا يلزمنا إضافة خبرات السابقين إلينا ، نطوعها حسب مسار حياتنا ؛ فتتناسب و متطلبات عصرنا ، فنكسوها بلباس العلم المتاح ؛ لينظرإلينا الآخرون بعين الوقار ، فنربح - عن جدارة - احترام الآخرين
لبيب : نعم القول أيها المثقف ، والآن نعود للرعي فقد حان زمانه ، فتنظيم الوقت سبيل النجاح في هذه الدنيا ، فالوقت كنز، يدرك قيمته من يطوعه في خدمة نفسه وبلده ، وأعد لبيب العدة لرعيته ؛ كي يرتعوا ، وأن يسعوا لطلب الرزق ، مع الحيطة والحذر
ومع الوعد لمتابعة الحوار في حينة ، بإذن الله - تعالى - ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق