الصفحات

الاثنين، 9 مارس 2020

من كتاب مرتع التمييز .. أهمية العلم

كتب : علي مهران
من كتاب مرتع التمييز
أهمية العلم .ـــــــــــــــــــــ (2 )
قلب لبيب وجهه في رعيته ، فبصر بأحدهم عن جنب ، وهو يرسل بصره إلى لبيب فتعانقت العينان ، عين لبيب وعين المثقف ، فازداد البريق فانعكس الوضع على وجوه الحاضرين كانعكاس الضوء على صفحات المياه ، فكست البهجة الوجوه ، وتحققت السعادة والإشراق ، واحتضنت الجلسة الأنس والسكون ؛ عندئذ زادت الرغبة في العلم ، والإصغاء إليه .
 لبيب : راغب في سؤال أيها المثقف ، المثقف :على الرحب والسعة سيدي
لبيب : أهنالك قسم يدخل التمييز في جنباته ؟ ،  يتعايش فيه مع أقرانه في علم النحو
المثقف يهز رأسه - من أعلى إلى أسفل -  مؤيدا ، وينفض أذنيه إصغاء ، وقال :  نعم يا سيدي ، يندرج التمييز تحت قسم المنصوبات ، فهو من الفضلات " المفعول ، المستثنى ، الحال ، التمييز " .. نظر سيد الخراف إلى المثقف ، وقال : أيوجد للتمييز أنواع ؟ !
المثقف يهز رأسه هزة التأييد : نعم يا سيدي ، يوجد للتمييز نوعان ( ملفوظ ،  ملحوظ )
وجه سيد الخراف بصره تلقاء نعجة وبجوارها وليدها  وقال : ألنا أن نتبادل أطراف الحوار يا أختاه ؟ ، النعجة هزت رأسها بالقبول وقالت : بكل سرور سيدي
أنا سعيدة  بجواركم وبحواركم  وأعد صغيري هذا وأشارت إليه ، لتشد انتباه الحضور ، أعده  ليصبح محبا للعلم ، ومجالسة العلماء ، وأرجو أن يصبح كالسيد المثقف ، تبسم المثقف ورمق الصغير وقال : سأدنو منه وأرغبه في العلم ، فإن العلم - وحده  - ميراث الأنبياء ، لأنهم لم يتركوا خلفهم دينارا ولا درهما  ، إنما ورثوا العلم .
النعجة : النوع الأولك : "الملفوظ " ، لفظ يأتي ليقيد عاما ، ويبين مجهولا ، وهو كلمة واحدة نكرة ، .. لبيب قرأ في عين الصغير لهفته للحوار ، فأذن له
الصغير : النوع الثاني من التمييز، يسمونه الملحوظ ، وله من اسمه نصيب ، يلحظ ويدرك من معناه ، وينطبق عليه " التوضيح أو التقييد " ويخص كلمة عامة ومقلوبة كما سنبين لاحقا
 المثقف الكبير: سعدت بك أيها المثقف الصغير ، ويهز رأسه معجبا ، وأتم كلامه : ما شاء الله  ، أي صغيري إن العمرمهما طال فهو قصير؛ لذا يلزمنا إضافة خبرات السابقين  إلينا ، نطوعها حسب مسار حياتنا ؛ فتتناسب و متطلبات عصرنا ، فنكسوها بلباس العلم المتاح ؛ لينظرإلينا الآخرون بعين الوقار ، فنربح - عن جدارة  - احترام الآخرين
لبيب :  نعم القول أيها المثقف ، والآن نعود للرعي فقد حان زمانه ، فتنظيم الوقت سبيل النجاح في هذه الدنيا ، فالوقت كنز، يدرك قيمته من يطوعه في خدمة نفسه وبلده ، وأعد لبيب العدة لرعيته ؛ كي يرتعوا ،  وأن يسعوا لطلب الرزق ،  مع الحيطة والحذر
ومع الوعد لمتابعة الحوار في حينة ، بإذن الله - تعالى -  ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق