عش الزوجيّة جنة الزوجين
السؤال المهم ماهو مفهوم الزواج وما الغاية منه ؟
والجواب الصحيح هو شخصين متوافقين اجتماعيا وعلميا وفكيرا تنشأ بينهما مودة ورحمة يتفقان على تكوين اسرة برعايتهما دون تدخل طرف ثالث . وعلى مر السنين لو حدث تقصير او اخلال من قبل احد الطرفين يكون الطلاق حل امثل "التفريق باحسان"
السؤال المهم الثاني لماذا كثر الطلاق؟
لقد كثرت ظاهرة الطلاق في هذا الوقت من الزمن للأسباب الأتية
١- البعد عن الله؛ حيث لا صلاة، ولا أخلاق، ولا دين، ولا استقامة من بعض المتزوجين، فلا يتحمل الرجل من زوجته كلمة، وهي الأخرى لا تتحمل منه كلمة، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ (طه: 124)
٢- انعدام التوعيّة والتربيّة على تحمل المسئوليّة، فالأبوان يهتمان بتكاليف الزواج، ويغفلان عن تربية أبنائهم - ذكورا وإناثا- على تحمل مسئوليّة الزواج.
٣- الاحتواء الزائد من والد الزوجة ووالدتها، وذلك عندما تغضب الزوجة وتذهب إلى بيت أبيها يرحب بها الوالد والوالدة ترحيبا مبالغا فيه، ويفتح لها البيت، ويقف معها ضد زوجها حتى ولو كانت مخطئة، ويذهب إلى المحامي لرفع القضايا إذا لزم الأمر.
٤- اختلاط الرجال والنساء في العمل، أو على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن كل واحد يجمل نفسه، ويزين كلامه مع الآخر، وهذا يجعله يستقل زوجته، أو المرأة تستقل زوجها، بسبب ما تسمع من كلام منمق وجميل من أحد الغرباء فهي لا ترى الصورة الأخرى
٥- العناد والكبر وعدم التغافل، وتمسك كل واحد برأيه بحجة (كرامتي)، مع أن كرامة الزوج من كرامة زوجته، وكرامة الزوجة من كرامة زوجها.
ويمكن العلاج لهذه الظاهرة في النقاط التالية:م كم
على الرجل أن يراعي زوجته، ويهتم بها، ويحرص على ملاطفتها، ويتودد إليها،
ويعاملها كما يعامل زميلاته في الشغل أو صديقاته على الفيس بوك، فبعض الأزواج يراعوا الآخرين خارج المنزل وإذا دخل المنزل تجد التجهم والجفاء والفظاظة، مع أن أفضل شئ في الكون أن يكون لك شخص لك وحدك دون مخلوق آخر في العالم يحبك ويثق فيك ويحترمك.
والحياة الطيبة ترجع إلى الزوجين :
يجب أن تكون حياة الزوجين في المنزل كالأتي
١ـ لا يوجد فيها شك. ٢ـ يهتم بعضهم ببعض
٣ـ يشعر الزوج براحة ٤ـ تشعر الزوجة براحة
٥ـ عدم وجود مشاكل، يمكن أن يكون هناك إختلاف في وجهات النظر في بعض الأحيان ولكن ينبغي عليهم ألا يحولوها لمشكلة، فالمشاكل تجعل الحياة بينهما مستحيلة.
٦ـ الحياة الزوجيّة ليست جحيم وعذاب بل راحة واستقرار.
٧ـ الثقة والصراحة، هما أهم شئ في العلاقة الزوجيّة فالصراحة تولد الثقة المتبادلة بين الزوجين.
٨ـ لابد من وجود المودة والرحمة بين الزوجين فلا ينمي الحب سواهما،
٩ـ تقسيم المسؤّليات مشاركتك لزوجك في مسؤلياته والأعباء المنزليه تساعدكم على الإقتراب
١٠ـ أجازة خاصة كل فترة لكي تأخذ الزوجة أجازة من الأعباء المنزلية، ومشاكل الأولاد، الأهتمام بالمظهر لكل منكما،
وعلى الزوجة: أن تتحمل زوجها دائم العصبيّة فهو يغضب ويرجع عن غضبه،
٢ـ إذا سكت الزوج وصمت فعلي الزوجة تركه في حجرته لأنه في حاجة إلى الهدوء
٣ـ لا تشتكي من زوجك، وحافظي على أسرار عش الزوجيّة.
٤ـ إذا تحدث الزوج استمعي له ولا تقاطعيّة واذا غضبتي من حديثة لا تتركيّة إنتظري حَتَّى ينتهي من حديثة ثم ناقشيه في هدوء واذا تعصب إتركيه حَتَّى يهدأ، عندما يعود الزوج من العمل عليك أن تقابليه بإبتسامة رقيقة ترفع عنه عناء ومشقة اليوم كله،
وإذا كان هناك حديث لبعض المشاكل يفضل أن نختار الوقت المناسب للكلام، ويكون في حالة نفسيّة قابلة للنقاش وبعيد عن الأطفال
وعليك أيضاً أيها الزوج : عدم الشكوى من زوجتك ، اترك زوجتك تتحدث ولا تبني على كلامها شئ، استمع لها حتيّ تنهي حديثها فإنما هذا إفراغ شحنات سلبيّة من القلب، ولا تحمل كلامها على محمل الجد، فقط واصل الإستماع الجيد لها كن حنون عليها لقد تركت أهلها والدنيا كلها من أجلك، فكل ما تريده أي زوجة أن تشعر إنها محبوبة ومرغوب فيها، كن صريح معها، ثق فيها
كن متفهم معها سامحها، الكمال لله وحده، زوجتك تحتاج منك مجهود لتفهمها وتتسامح عن أخطائها، فأنت لست كامل أيضاً، وتذكر دائماً أن العلاقة تستمر بالتسامح وتقبل عيوب الآخر.
اقتنص وقتك من زوجتك وأبنائك، لا يحدث من تلقاء نفسه بل عليك بذل المجهود والتخطيط له، فزوجتك هي من كونت لك عائلة، قدم لها الهدايا، خاطبها بأفضل الألفاظ، تغاضى وتغافل عن اخطائها في الأمور العادية، استعمل التلميح لمعالجة الأخطاء مالم يخالف الشرع أو الأخلاق، إظهر لها الحب والحنان والرأفة، تناقش معها إشركها في أفكارك، كن كثير المزح والهزار معها، داعبها لاطفها، احرص على عدم مدح النساء أمامها، إظهر لها إنها أجمل سيدة على الأرض.
أتمنى للجميع حياة زوجيّة سعيدة بقلم شهيرة محمود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق