الأحد، 16 فبراير 2020

سجين عشق أنثى الياسمين


بـقـلـمـ /نـــزار السعــدي ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا إمرأة أحببتها حد الهوس
والقلب بـ عشقها أمن وقدس
وبعد حبها بـ إيمان ويقين
عجز تماما بغيرها أن يحس
أجيبني بـ ربك ..
ما الذي فعله بي حبك
ليجعلني بـ إيمان
أعشقك
أتنفسك
أقدسك
وأسكر من عذب لمى ثغرك ..

وأتخيلك وأهيم بـ هواك
حتى بعد بعدك أظل أهواك
وأذوب فيك بـ رؤياك
في مخيلتي
وبـ الشامة أسفل أنفك ..
وبـ تخيلي لـ عيناك
والنظر إليهما
أسبح إلى أعماقك
وبـ نظرة منهما
أغرق فيهما، بـ لمح البصر ..

أي تعويذة حب جعلتني أحبك بها
وأي لعنة عشق ألقيتها علي
لأعشقك هكذا
وأهوس بك
وفي ناظري تصبحين
كثيرة،
وكثيرة بـ هذا القدر؟!
حيث ما نظرت أراك
وأينما أتجهت لا أجد سواك.

أقرأ كتاب أجدك بين السطور
يطفو وجهك فوق السطر
الأول، وعلى سطر آخر
ألمح محياك
أعديه سريعا
فـ القاك في تاليه تترنحين
أقفز لما بعده
وبعده
وبعده
لأصل هاربا إلى آخر سطر
فـ أتفاجأ بك هناك تستلقين
تضحكين
وتنظري إلي بـ إبتسامة ساخرة
وكأنك تقولين
إلى أين تظنك هاربا مني
وأنت غارق في بحر حبي
ومهوس بـ عشقك اللعين!!

فـ أفزع وأغلق عليك كتابي
لتختنقين،
أشهق بعمق
وأزفره ببطئ
لأهدئ من فزعي
وروعي
علني أريح بـ ذلك أعصابي،
أستلقي وأنا محتار بأمري
أتسائل وأفكر
ما الذي أسكنك في كتبي ..

أفكر، ويراودني شعور لأكتب
فـ أنهض من من مكاني
أخرج قلمي من جيبي
لأكتب
شيء بعيد عن الحب
علني به عنك
ومنك أهرب
أتكئ على مكتبي
وأفتح الدفتر
وأبدأ بالكتابة
أكتب
وأكتب
حتى أنتهي والقي النظر
على ما كتبته
فـ أجدك فيه تظهرين
فوق الحروف،
وخلال الجمل،
وطيات الكلام ..
فـ أصرخ بعض
أغلق دفتري وأرمي به جانبي

أسحب سماعتي
وأضعها في أذناي
بعد أن أوصلها بـ هاتفي
أفتح ملفات الأغاني
أشغل أغنية ما
علني
أسرح بها وبـ سماع الموسيقى
أجدك من عيناي تختفين ..

ولكني ما أن أبدأ بـ سماعها
أتخيلك تغنيها بـ صوتك
وأبصرك بين مقامات لحنها
وعلى أنغامها ترقصين!
نعم،
أبصرك
فـ قلبي منذ حبك
صار يلحظك في غيابك
كما تلحظك العين
عند لقياك ..
ويصغي إليك
ويسمعك بلا أذنين
لكنه أصبح يتعب بـ بعدك
كما تتعب من الحمل يداك
ومن فرط السير تتعب القدمين ..

أقسم لك بـ ربي وحبي وقلبك
يا أنثى الياسمين
أني رجلا أصبح بحبك مفعم
ولا زلت أحبك والله أعلم
أني ما أستطعت أنساك
رغم كثرة محاولاتي لأنساك
لكني عجزت على نسيانك
وفشلت محاولاتي
وخاب كل الإصرار والعزم المبين ..

عجزت، فشلت لأني بـ كل مافيني
أحببتك
ولم أفتن إلا بك
وبـ غيرك ما أستطعت أغرم
كما أني قبلك
كـ غرامك قط لم أكن يوما مغرم
أو يكن أسمي في سجل المغرمين ..

لااااا أدري، وأبدا لـست أعـلم
لما بك
أنا لهذا الحد هوست
ولما أصبحت أنت
كثيرة جدا بـ داخلي
لأغدو مسحور بك وحبك
كما سحر بـ حب عبلة عنتر
ومغرم بـ هواك
وحبك،
وأحبك حب قيس المتيم
وكأنني حين كنت أأم بـ الناس
أحيانا،
وأدعو أن يجمعني الله بك
قد ذكرت إسمك سهوا
وردد الجميع من بعدي آمين..

في حبي لك هذه هي الحقيقة
المطلقة، لكنك لا تنتبهين
ولست تدري
أني أين ما وليت وجهي
لمحتك
أبصرتك
وبدأت لي
كل الوجوه، وجهك أنت ياقمر ..

حتى مرآتي في زاوية غرفتي
التي أستخدمها لرؤية ملامحي
كل ما حدقت بها
وجدتك فيها
وما أن أوي الى سريري
لأخلد للنوم
أتخيلك قبل المنام
أحادثك
ألمسك
أحضنك
وأغفى على همسك
وما أن أنام
إذا بك أنت أيضا تجتاحين
أحلامي، وفي منامي تظهرين ..

فـ ما هذا الذي تعاطيته منك
لأخذ عليك وأدمنك ..
أي برشامة وضعتها لي
في كأس حبك
لأهذي بك ليل نهار
وأي كحل أسقيتني
لأتجاوز بك
مرحلة السكر ..
أي شعوذة هذه التي
مزجتك بي لهذا الحد
حد الذي جعلتك
في أحشائي ووجداني
وأعماق قلبي
وكل ما فيني وداخلي تسكنين؟!

وأي طلاسم سحر  ربطتني بك
حد قلبي بقلبك أشتبك ..
وما تلك الغشاوة
التي غشيتي بها عيناي لتعميها
عن كل شيء،
إلا عنك
وتلتصقي في تلك العينين
وكـ أنما أنت النن فيها
وأنت القرنية والشبك ..
لترى كل الأشياء أنت
وتجعلني في كلي
وكل ما حولي أنظرك، وأراك ..
في الشمس والقمر
في الأحجار والاشجار
حتى في وجوه البشر

وكل ما قررت أتخلص منك
وفكرت بـ الهروب بعيدا عنك
لا أجد سبيل للهروب منك
الا اليك ..
فـ قولي لي بـ ربك
أين المفر
وكل طريق أسلكها
تأخذني من دربك إلى دربك؟

أجيبيني، وإذا كنت لا تعرفين
لسؤالي إجابة
أو لا تريدي علي تجاوبين
فـ لا تلوميني بعد هذا كله
عن إستمراري بحبك
ولا تستغربي عن تراجع قراري
وعلى ضعفي أمامك لا تهزئين ..

فـ كيف لا تريدني أبقى أحبك
وأهذي بك
وأضعف أمامك وحبك
وأستمر معك وبحبك
وأنا الهايم المغرم
الذي لا يستطيع جمع فكرتين
معا
دون أن يجدك بينهما
أو أن يراك
فجأة على مشارفهما تمرين..!!

لهذا لا لوم ولا تثريب علي
وقد أصابتني لعنة حبك
وجعلت عشقك سجن
وحكمت أن أبقى فيه أنا السجين ..

وكيف ألام على الإعتراف أمامك
بضعفي في حبك؛
دام وليس على المريض حرج ..
وأنا مريض بك وحبك
وبـ هوسي وهيامي بك
وأكثر
وأكبر
من ذلك أحبك
وحبك عندي إن لم تكوني تعلمين
أقل قليله كـ جميع حب العالمين..!

هناك تعليق واحد:

  1. ما اروعك ي استاذ/نزار
    قسماً إنني أحببتك في الله
    من اول حرفاً لك قراءته

    ردحذف