الثلاثاء، 11 فبراير 2020

إلی ولدي الذي لم یولد بعد لأن أمه اختفت.. عبد العظیم التمسماني .. مسابقة الشعر


عذرا یا ولدي
فأمك الحبلی ولدت غیرك
في غفلۃ من الزمان
و تركتني أحلم بقدومك
و تركتك تحلم بروُیتي
كان الذي ولدته
لا یشبهك..و لا یشبهني
فلونه غیر لونك
و دمه لیس من فصیلتي
و كنت أنت داخلها
تدق تدق تدق
لكنها كانت في شرفتها
بك لا تبالي
ترقب رضیعها
وهو یمتص دمها..بجنون
ترقبه طفلا یذبح حماٸمك
یكسر عساكرك الخشبیۃ
ینزع روُوس دُماك
لم تكن أنت هناك..
حین صار شابا
اقتحم حجرتك..
قطع كتبك..و خرب أشیاےگ
كانت هي هناك
تشجعه..و تربت علی رأسه
تلاعبه كما لاعبت أباه
أو ما یشبه أباه
في غفلۃ من الزمكان
تسلل ذٸب الی دمها
زرع فیه فیروسا
ثم مضی..
كانت هي هناك..
تركته یحقنها ..و لاذت بالصمت
رهیب صمتها..تحت جنح اللیل
كقطعۃ ثلج باردۃ
كلطخۃ نجاسۃ
في سریر غیر لاٸق..
في لحظۃ تخشب جسدها
و روحها..و عقلها..
في لحظۃ۰۰
سقط كل شٸ
و ما تبقی من اللاشٸ
فیها..
سقط الضمیر..
سقطت الفضیلۃ
سقط الجمال .. الجلال
سقط الشرف..
بل و كل الالهۃ..كانت ساقطۃ
لم تكن أنت هناك
لأنك تشبه أباك
هو الآخر لم یكن هناك
فعذرا ..یا ولدي
أنا ما كنت یوما خاٸنا
و في غفلۃ مني..
و في عقر داري
أهزم مرتین
فمرۃ في صحوي
و أخری..في سكري
و عندما صحوت..لم أجدك
و لم أجدني..
و صاح بي الذٸب الماكر
هازٸا..
لا تصلح یا مغفل أن تكون راعیا...
فنعجتك الفتیۃ
غذا تلده..
سیكون وحشا
غازیا..
لا یشبهك..
طویت جرحي
علی جرحك یا ولدي
و صرنا أحجیۃ
والتي عاهدتنا..ذات یوم
أضحت محض زانیۃ۰
(عن القدس أکتب )
عبد العظیم التمسماني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق