بقلم أحمد البدرى
تقريبا ومنذ بزوغ فجر البشرية علي الأرض لم يأت يوم في تاريخ العالم الموغل في القدم لم يرتو فيه الثري بدماء الإضطهاد والإقتتال الهمجي،وأؤكد الهمجي علي إختلاف العصور
إبتداا برجل الكهف البدائى حتي رجل الحضارة والمدنية
والسؤال الذي يتخلل عقولنا جميعا تلقائيا هنا هو
تري لو لم توجد الأديان أو تتنوع هل كان التاريخ سيسطر صفحات دموية ،وأرقاما فلكيه لضحايا الحروب الدينية علي هذا النحو؟
ربما كثيرا من اللادينين قد إتخذوا هذا السؤال ركيزة قوية لدعم أفكارهم ورفض الأديان جميعها أرضية كانت أو سماوية وإعتناقهم لمقولة كارل ماركس الشهيرة ،الدين أفيون الشعوب يخدرها وهى جملة غامضة يفسرها البعض على ان الدين أداه الحكام الطغاة من اجل كسب ولاء شعوبهم ويفسرها البعض على ان الدين مجرد مخدر يتعاطاه اليشر ليخدروا نفسهم بوهم الامل فى الخلاص بعالم أخر
ولكن بعيدا عن أفكار فلاسفة الوجودية والماركسية ،والصراع بين الماديات والمعنويات
فالمجال هنا ليس تفنيد أفكار أيا الفريقين ولا ضحص فكر بعينه،
موضوع البحث هنا أبعد من ذلك
فجميعنا كبشر نتفق علي ثوابت بعينها
وهي ان الفطرة البشرية السوية تنبذ العنف تكره ,الدم تلفظ الحروب
ولكن بجانب هذه الفطرة هناك غرائز ثانوية
من بين هذه الغرائز الموجودة بكل البشر بنسب متفاوته غريزة العنصرية والسادية والماسوشية ولكن أخطرهم على الاطلاق هى العنصريه
فهى كخليه متناهيه الصغر تكمن فى نفوسنا جيعا
:غريزه كامنة في نفوس كل البشر يسجنها التحضر ويقتلها العلم وتوقظها نعرات الجهل وابواق التخلف لتلتهم قرونا من حضاره الانسان في لحظه واحده
وان كان التاريخ على مر عصوره كان حافلا بالحروب الدائره على ركائز دينية ومذهبيه فإننا لو تأملنا مابين السطور سندرك أن جل هذه الحروب قامت لأطماع سياديه ورغبه فى التملك
والامر كله كان أبعد مايكون عن تحقيق مقاصد دينيه وتعاليم إلهية والسؤال هنا ما الدافع الخفى القوى الذى كان على الدوام يحرك الجيوش ويشحذ النفوس للدخول فى دوامات سرمدية من الحروب الدموية وماينجم عنها من ضحايا لاحصر لها
ان علماء النفس والاجتماع يعلمون مصطلحا هاما يعرف بالديماجوجية ,وهى فن الخطابة السياسية وإشعال الحماسة فى الوجدان الجمعى بكلمات رنانة وأداء متقن بالشكل الذى يخدر الجموع ويشعل بدواخلهم نيرانا من التعصب الأعمى لفكره القائد والاستعداد للتضحية بأعمارهم من أجل تبنيهم أفكاره
والحقيقه ان كل مجازر التاريخ بدأت بخطب قوية من زعيم ملهم أو قائد محنك أو رجل دين قوى الاسلوب
كل هؤلاء كانو يدركون جيدا أن البشر يملكون داخلهم تلك البذرة الشريرة التى خلقها الله بداخلنا كإختبار صعب ساعدت الاديان على المرور منه بسلام
فأنت تتحمس لفكره ما ثم تدريجيا تتحول حماستك لتعصبا للفكره ثم يتحول تعصبك لأفكارك لتعصبا ضد أفكار الغير ثم تنتقل لمرحله العنصريه وهى إحتقار الاخر ورفضه تماما واخيرا تنتهى السلسله بمشاعر سادية وهى غريزه مكبوتة أخرى تجعلك تشعر بشىء من النشوه والتلذذ وانت تمزق لحم خصمك
هذا هو تفسير معظم أحداث الحروب الدموية عبر التاريخ, فعندما وطئت أقدام المهاجرين الاوروبين أرض أميركا البكر وجدوا شعبا هناك مستوطنا منذ قديم الازل ,كان لابد من التخلص منهم من أجل رفاهيه السادة البيض فعمل القادة على إيقاظ نعرة العنصرية ضد هذه القبائل الهمجية الشريرة الوثنية ولم ينسوا أن يضفوا مسحة دينية تبارك عملهم المقيت هنالك وكانت النتيجة سقوط مئة مليون هندى أحمر عبر عشرات السنين من دفع ألة الإبادة العرقية وتكرر نفس السيناريو مع الحشود التى جلبوها من افريقيا من أجل العمل فى بناء الدولة الوليدة فكانوا يكدسونهم فى السفن بطريقه غير أدميه بل غير حيوانيه حتى كان أغلبهم يموت اختناقا قبل الوصول الى العالم الجديد فيلقون به فى المحيط ,لانهم كانوا ينظرون اليهم بإعتبارهم درجة أدنى من مستوى الرجل الابيض بل ترسخ الامر حينما ذكر داروين فى نظريته الشهيرة بأن القرود هم أسلاف البشر بأنه ذكر أن الأفارقة هم أقرب البشر للأسلاف القرود
ولا ننسى هنا أن الحرب العالمية الثانية والتى تعدى ضحاياها خمسين مليون نفس بدأت بخطب رنانة لرجل مصاب بجنون العظمة والتعصب للجنس الأرى بإعتباره الجنس الأرقى من بين كل البشر فكانت مقولته الشهيرة "من لم يخلق أريا لم يخلق ‘نسانا "إانه أدولف هتلر الذى أحال قارة كاملة لكتله من اللهيب
كان يدرك جيدا بتلك الغريزة الشريرة ولعب جيدا بمشاعر شعبه وخدرهم بكلماته الساحرة عن عراقه الجنس الأرى وأحقيته فى تسيد العالم وبث سموم الكراهية ضد اليهود ثم كل شعوب العالم فأوقظ الشيطان الغافى بالنفوس وصار كل مواطن ألمانى
متعصبا لأفكار الفوهرر النازية حانقا على اليهود وكل أجناس البشر مستعدا لسحق عظام العالم
ليبدأ فصلا من الحروب هو الاشد قتامة فى التاريخ المعاصر للعالم
ولاننسى بنيامين هرتزل مؤسس الصهيونية العالمية والذى شحذ همة اليهود فى العالم كله على الذهاب لأرض الميعاد من كل حدب وصوب كان هو الأخر خطيبا ديماجوجيا بارعا أشعل روح التعصب لليهودية والجنس اليهودى بإعتباره الجنس الادمى الوحيد وان بقيه البشر ماهم الا "جوييم" وهو مصطلح أقرب الى الحيوانيه ,استكمل زعماء الحركه مابدأه وخلفهم ملايين من اليهود الذين تشربوا أفكار الصهيونيه التى مجدت الجنس السامى وأحتقرت باقى البشر
برغم ان التوراه ذاتها حرمت دخول الارض المقدس’ قبل قدوم الماشيح القائد المنتظر لليهود ولكنها نبتة العنصريه التى نمنت وترعرعت وصار من المستحيل اقتلاع جذورها
إن الامثلة كثيرة حول ذلك الامر حتى ان كثيرا من الانبياء كان من ضمن أعتراض اقوامهم على رسالتهم ليس عقائديا بقدر ماهو عصبيا عنصريا فهذا الامر حدث مع النبى محمد حينما عارض بعض كبار قريش دعوته لأنه لاينتمى لقبيلتهم وعارضه اليهود لانه لم يكن من نسل أسحق جد اليهود
لندرك جميعا اننا بشر خلقنا بقطره تميل للخير ولكن لابد ان ندرك ان الانسان كائن متعصب بالفطره وهى ان كانت غريزه ليست أصيله فإن من الخطر العبث بها لأنها حينما تستيقظ يغفو العقل وينام الضمير وتتوارى النزعه إلانسانية من داخل النفس
تقريبا ومنذ بزوغ فجر البشرية علي الأرض لم يأت يوم في تاريخ العالم الموغل في القدم لم يرتو فيه الثري بدماء الإضطهاد والإقتتال الهمجي،وأؤكد الهمجي علي إختلاف العصور
إبتداا برجل الكهف البدائى حتي رجل الحضارة والمدنية
والسؤال الذي يتخلل عقولنا جميعا تلقائيا هنا هو
تري لو لم توجد الأديان أو تتنوع هل كان التاريخ سيسطر صفحات دموية ،وأرقاما فلكيه لضحايا الحروب الدينية علي هذا النحو؟
ربما كثيرا من اللادينين قد إتخذوا هذا السؤال ركيزة قوية لدعم أفكارهم ورفض الأديان جميعها أرضية كانت أو سماوية وإعتناقهم لمقولة كارل ماركس الشهيرة ،الدين أفيون الشعوب يخدرها وهى جملة غامضة يفسرها البعض على ان الدين أداه الحكام الطغاة من اجل كسب ولاء شعوبهم ويفسرها البعض على ان الدين مجرد مخدر يتعاطاه اليشر ليخدروا نفسهم بوهم الامل فى الخلاص بعالم أخر
ولكن بعيدا عن أفكار فلاسفة الوجودية والماركسية ،والصراع بين الماديات والمعنويات
فالمجال هنا ليس تفنيد أفكار أيا الفريقين ولا ضحص فكر بعينه،
موضوع البحث هنا أبعد من ذلك
فجميعنا كبشر نتفق علي ثوابت بعينها
وهي ان الفطرة البشرية السوية تنبذ العنف تكره ,الدم تلفظ الحروب
ولكن بجانب هذه الفطرة هناك غرائز ثانوية
من بين هذه الغرائز الموجودة بكل البشر بنسب متفاوته غريزة العنصرية والسادية والماسوشية ولكن أخطرهم على الاطلاق هى العنصريه
فهى كخليه متناهيه الصغر تكمن فى نفوسنا جيعا
:غريزه كامنة في نفوس كل البشر يسجنها التحضر ويقتلها العلم وتوقظها نعرات الجهل وابواق التخلف لتلتهم قرونا من حضاره الانسان في لحظه واحده
وان كان التاريخ على مر عصوره كان حافلا بالحروب الدائره على ركائز دينية ومذهبيه فإننا لو تأملنا مابين السطور سندرك أن جل هذه الحروب قامت لأطماع سياديه ورغبه فى التملك
والامر كله كان أبعد مايكون عن تحقيق مقاصد دينيه وتعاليم إلهية والسؤال هنا ما الدافع الخفى القوى الذى كان على الدوام يحرك الجيوش ويشحذ النفوس للدخول فى دوامات سرمدية من الحروب الدموية وماينجم عنها من ضحايا لاحصر لها
ان علماء النفس والاجتماع يعلمون مصطلحا هاما يعرف بالديماجوجية ,وهى فن الخطابة السياسية وإشعال الحماسة فى الوجدان الجمعى بكلمات رنانة وأداء متقن بالشكل الذى يخدر الجموع ويشعل بدواخلهم نيرانا من التعصب الأعمى لفكره القائد والاستعداد للتضحية بأعمارهم من أجل تبنيهم أفكاره
والحقيقه ان كل مجازر التاريخ بدأت بخطب قوية من زعيم ملهم أو قائد محنك أو رجل دين قوى الاسلوب
كل هؤلاء كانو يدركون جيدا أن البشر يملكون داخلهم تلك البذرة الشريرة التى خلقها الله بداخلنا كإختبار صعب ساعدت الاديان على المرور منه بسلام
فأنت تتحمس لفكره ما ثم تدريجيا تتحول حماستك لتعصبا للفكره ثم يتحول تعصبك لأفكارك لتعصبا ضد أفكار الغير ثم تنتقل لمرحله العنصريه وهى إحتقار الاخر ورفضه تماما واخيرا تنتهى السلسله بمشاعر سادية وهى غريزه مكبوتة أخرى تجعلك تشعر بشىء من النشوه والتلذذ وانت تمزق لحم خصمك
هذا هو تفسير معظم أحداث الحروب الدموية عبر التاريخ, فعندما وطئت أقدام المهاجرين الاوروبين أرض أميركا البكر وجدوا شعبا هناك مستوطنا منذ قديم الازل ,كان لابد من التخلص منهم من أجل رفاهيه السادة البيض فعمل القادة على إيقاظ نعرة العنصرية ضد هذه القبائل الهمجية الشريرة الوثنية ولم ينسوا أن يضفوا مسحة دينية تبارك عملهم المقيت هنالك وكانت النتيجة سقوط مئة مليون هندى أحمر عبر عشرات السنين من دفع ألة الإبادة العرقية وتكرر نفس السيناريو مع الحشود التى جلبوها من افريقيا من أجل العمل فى بناء الدولة الوليدة فكانوا يكدسونهم فى السفن بطريقه غير أدميه بل غير حيوانيه حتى كان أغلبهم يموت اختناقا قبل الوصول الى العالم الجديد فيلقون به فى المحيط ,لانهم كانوا ينظرون اليهم بإعتبارهم درجة أدنى من مستوى الرجل الابيض بل ترسخ الامر حينما ذكر داروين فى نظريته الشهيرة بأن القرود هم أسلاف البشر بأنه ذكر أن الأفارقة هم أقرب البشر للأسلاف القرود
ولا ننسى هنا أن الحرب العالمية الثانية والتى تعدى ضحاياها خمسين مليون نفس بدأت بخطب رنانة لرجل مصاب بجنون العظمة والتعصب للجنس الأرى بإعتباره الجنس الأرقى من بين كل البشر فكانت مقولته الشهيرة "من لم يخلق أريا لم يخلق ‘نسانا "إانه أدولف هتلر الذى أحال قارة كاملة لكتله من اللهيب
كان يدرك جيدا بتلك الغريزة الشريرة ولعب جيدا بمشاعر شعبه وخدرهم بكلماته الساحرة عن عراقه الجنس الأرى وأحقيته فى تسيد العالم وبث سموم الكراهية ضد اليهود ثم كل شعوب العالم فأوقظ الشيطان الغافى بالنفوس وصار كل مواطن ألمانى
متعصبا لأفكار الفوهرر النازية حانقا على اليهود وكل أجناس البشر مستعدا لسحق عظام العالم
ليبدأ فصلا من الحروب هو الاشد قتامة فى التاريخ المعاصر للعالم
ولاننسى بنيامين هرتزل مؤسس الصهيونية العالمية والذى شحذ همة اليهود فى العالم كله على الذهاب لأرض الميعاد من كل حدب وصوب كان هو الأخر خطيبا ديماجوجيا بارعا أشعل روح التعصب لليهودية والجنس اليهودى بإعتباره الجنس الادمى الوحيد وان بقيه البشر ماهم الا "جوييم" وهو مصطلح أقرب الى الحيوانيه ,استكمل زعماء الحركه مابدأه وخلفهم ملايين من اليهود الذين تشربوا أفكار الصهيونيه التى مجدت الجنس السامى وأحتقرت باقى البشر
برغم ان التوراه ذاتها حرمت دخول الارض المقدس’ قبل قدوم الماشيح القائد المنتظر لليهود ولكنها نبتة العنصريه التى نمنت وترعرعت وصار من المستحيل اقتلاع جذورها
إن الامثلة كثيرة حول ذلك الامر حتى ان كثيرا من الانبياء كان من ضمن أعتراض اقوامهم على رسالتهم ليس عقائديا بقدر ماهو عصبيا عنصريا فهذا الامر حدث مع النبى محمد حينما عارض بعض كبار قريش دعوته لأنه لاينتمى لقبيلتهم وعارضه اليهود لانه لم يكن من نسل أسحق جد اليهود
لندرك جميعا اننا بشر خلقنا بقطره تميل للخير ولكن لابد ان ندرك ان الانسان كائن متعصب بالفطره وهى ان كانت غريزه ليست أصيله فإن من الخطر العبث بها لأنها حينما تستيقظ يغفو العقل وينام الضمير وتتوارى النزعه إلانسانية من داخل النفس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق