بقلم أحمد أبو سيد طه
أصر حماري العكسوم، أن اخذه معي لزيارة معرض الكتاب هذا العام، اخبرته أن المعرض يختص بالكتب وأحدث اصداراتها، ولا يرتاده إلا المثقفون، أصحاب الفكر من الادباء وأيضا محبي القراءة ومطالعة كل جديد فيما تصدره المطابع، من قصص وروايات وشعر وسيرة وتراجم وسياسة واجتماع وهلما جرا، وليس لجاهل مثلك لا يفك الخط، ناهيك عن كونك مجرد حمار، كنت يوما انسان واصابتك اللعنة. دمعت عيناه وتصلبت أذناه ثم همهم حزينا: كل ما قلت لا يهمني يا معلمي، إنما أريد أن أمنى النفسي برؤية الحسان والغادات، الرائحات والغاديات، أحبهن وهن يمرحن ويفرحن، وكل ما يملك نياط قلبي، سعادة الاطفال الابرياء الذين يلعبون ويتسابقون، ويأكلون الايس كريم والفشار، ويشاهدون المسرح الذي تعده إدارة المعرض كل عام، ربما في أول زيارة خارجية لهم، فتتفتح عقولهم وقلوبهم على الحياة، وأنت تعرف يا معلمي، كم أحب الأطفال، ثم سكب دموع غزيرة.
تذكرت أنه قبل أن يسخط حمارا، كان من بني البشر، وكانت له أسرة كريمة، وزوجة جميلة، وولد رائع، تركوه وحيدا، عندما فشلوا في التعامل معه، وخوفا على أنفسهم من الفضائح، وهو الآن لا يعرف لهم طريق جرة.
وافقت على مضض، وأنا أمسح دموعي، وأوضعت يدي على قلبي، مما قد يحدث ولا يحمد عقباه أثناء الزيارة، استرها يا رب.
للرحلة بقية
26-1-2020
أصر حماري العكسوم، أن اخذه معي لزيارة معرض الكتاب هذا العام، اخبرته أن المعرض يختص بالكتب وأحدث اصداراتها، ولا يرتاده إلا المثقفون، أصحاب الفكر من الادباء وأيضا محبي القراءة ومطالعة كل جديد فيما تصدره المطابع، من قصص وروايات وشعر وسيرة وتراجم وسياسة واجتماع وهلما جرا، وليس لجاهل مثلك لا يفك الخط، ناهيك عن كونك مجرد حمار، كنت يوما انسان واصابتك اللعنة. دمعت عيناه وتصلبت أذناه ثم همهم حزينا: كل ما قلت لا يهمني يا معلمي، إنما أريد أن أمنى النفسي برؤية الحسان والغادات، الرائحات والغاديات، أحبهن وهن يمرحن ويفرحن، وكل ما يملك نياط قلبي، سعادة الاطفال الابرياء الذين يلعبون ويتسابقون، ويأكلون الايس كريم والفشار، ويشاهدون المسرح الذي تعده إدارة المعرض كل عام، ربما في أول زيارة خارجية لهم، فتتفتح عقولهم وقلوبهم على الحياة، وأنت تعرف يا معلمي، كم أحب الأطفال، ثم سكب دموع غزيرة.
تذكرت أنه قبل أن يسخط حمارا، كان من بني البشر، وكانت له أسرة كريمة، وزوجة جميلة، وولد رائع، تركوه وحيدا، عندما فشلوا في التعامل معه، وخوفا على أنفسهم من الفضائح، وهو الآن لا يعرف لهم طريق جرة.
وافقت على مضض، وأنا أمسح دموعي، وأوضعت يدي على قلبي، مما قد يحدث ولا يحمد عقباه أثناء الزيارة، استرها يا رب.
للرحلة بقية
26-1-2020
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق