الاثنين، 20 يناير 2020

التعنت في الزواج


كتب: محمد طلعت شويل 

يعد غلاء المهر في الزواج من أهم اسباب العنوسة في مصر، فالشاب الذي يكون في بداية عمره، ويرغب بالزواج يفاجأ ويصدم من قيمة المهر الذي يطلبه أهل الفتاة، خاصة انه في بداية حياته وتكاليف الزواج غير مقتصرة على المهر فقط، ويظنون أهل الفتاة بهذا أنهم يحافظون على مستقبل إبنتهم، وقد يجهلون أن التعنت في الزواج سيضر إبنتهم فيما بعد في أمور المعيشة، وبعض الناس يستخدمون بناتهم كتجارة في الزواج، وهذا يعد من الأخطاء التي تصيب المجتمع بأكمله، لأن الناس ينظرون إلى الفتاة التي تتزوج بمهر قليل على أنها فتاة بسيطة وأهلها بسطاء، والناس تغريهم المظاهر الخدعة، فالمهر الكثير من رأي الناس يدل على أن الزوج غني وأن الزواج رابح وله مستقبل مُشرق، وكأن المسألة تجارة وليست زواج وهذا لأن النظرة المادية سائدة في مجتمعنا، فالشخص الغني صاحب المال تفتح أمامه الطرق بكل سهولة والمال هو وسيلته لذلك، فيجب التوعية من جميع النواحي ومن أهم هذه النواحي الناحية الدينية، فالمهر في الإسلا من حقوق الزوجة، لكن لم تكن الحكمة منه تعجيز الشباب فالنرجع إلى زمن الرسول{صلى الله عليه وسلم} ونتعلم منه فمثلاً "ايام الرسول" كانت من تتزوج مقابل أن يحفظ الزوج القرآن كاملاً، فهذا مثالاً حسناً يجب علينا التمثل بهِ لأن حق الزوجة في المهر لايشترط أن يكون حقاً مادياً، ويجب على الأهل أن يفكروا في حالة إبنتهم بعد الزواج، لأن بعض الشباب قد يرهقون أنفُسهم بالديون لتأمين المهر وتكاليف الزواج، فيصبح دخل الشّاب في المستقبل مرهوناً بسداد تلك الديون، وهذا بعد مرور السنوات يؤدي إلى مشاكل بين الزوجين وقد تنتهي بالطلاق، فعلى الأهل أن يقدروا جيداً حالة الشّاب المادية، ويفكروا في الآمر من جميع الزوايا وبحياة إبنتهم في المستقبل.
ومن وجهة نظري الشخصية: لا تقاس جميع الأمور في الحياة بالمال، بل يوجد ما هو أهم من ذلك فإن الدين و العلم و الأخلاق أهم بكثير من المال، أن المال وسيلة من وسائل الحياة ولكن ليس غايتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق