الصفحات

الأربعاء، 18 ديسمبر 2019

السقوط في الظلمات .. اسراء أحمد البكري

جذبتني قدماي دونَ قصدٍ مني نحو شارعٍ مُظلم..
كُنتُ هائمةً بخيالي وشاردةً في تلك الأفكار التي لا تنتهي...
فإذا بي أسقطُ في عُمقٍ يكاد يكون طويلاً...
 أخذتُ أصرخ أما من أحدٍ هنا... أما لشخصٍ أن يُساعدني... فلم يجب ندائي أحد...
فتذكرتُ هاتفي والكشافُ الموجود به..
وأخذتَ أتفحص به ذلك النفق...
 يا ربي نفقٌ مخيف ليس له ملامح..
يكاد يكون تسكنهُ الأشباح... صوت أنفاسي به له صدىَ...
الهاتف بيدي كادَ أن ينتهي أخر الشحن به..
 ياربي ماذا عليِ أن أفعل..!!!!

إتصلتُ بحبيبي فقد كنا مُتخاصمين... للأسف لم يرد..
أرسلتُ له رسالة..
"حبيبي لقد سقطتُ بحفرةٍ عميقة ولم أجد من يساعدني" أيضاً لم يرد...

فأتصلت بأبي...
_أجابني من بداية الإتصال: إبنتي ماذا بكِ؟
_أبي سوف ينتهي الشحن بالهاتف لقد سقطتُ بداخلِ نفقٍ وأريدُ مساعدتك...
_أين هو النفق هذا؟
_أتذكر تلك المرة التي إشتريت فيها لي تلك القبعة.......
............... تيت تيت تيت!!!!
_يا ويلي لقد إنتهى شحن هاتفي..!
أخذت أبكي.. وأبكي.. وأبكي حتى غلبني النعاس...
وإذا بصوتٍ يأتيني..
_إبنتي... أين أنتِ لقد جلبتُ معي حبلٌ قوي وسُلم خشبي...
_أبي: أنا هنا... بالأسفل..
فأوقد لي كشافٍ ضوئهُ قوي...
وأسقط السُلم للداخل.. وحَمل الحبل بيدهِ...
 وبدأ في النزول......
قابلني بالأسفل..وإحتضنني وطمئنني....
_ وقال لي: لا تخافي....
حملني فوقَ ظهرهِ..ِ..وبدأ في لف الحبل علينا وعزمَ بقوتهِ ربطتهُ جيداً ثم صعدَ بي لأعلى على السُلم...
كانَ كالفارس الهُلامِ البطل الأسطُوري.....
حتى وصلنا للسطح العلوي...
بدأ يفك في الحبل وبدأتُ أنا أشردُ ثانيةً...
أين أنت من كل هذا يا من أسميتُكَ حبيبي؟...
بسببك سقطتُ هُنا..وضللتُ طريقي...
وبسببكَ كُنتُ على خلافٍ دائم مع أبي...
 وبرغم خلافنا هذا قد أتاني مُسرعاً لينقذني...
أما أنت....
تخليتُ عني عند أول سقوطٍ لي..
ولكن لحظةً....
كيفَ عرفتُ مكاني ياأبي؟...
قال:لأنني بإختصار أبيكي...

النهاية....

#السقوط_في_الظلمات
#إسراءأحمدالبكري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق