أغلقت سماعة الهاتف ويدها ترتجف لتسقط السماعة على الأرض دون أن تنتبه ومازالت نبرة آخر كلماته تدوى بإذنها بعدما أحرقتها ومزقت فيها شريان معلق بالحياة ، فقد أخبرها أنه لا يستطيع أن يقف أمام أهله ، فالجميع ضده الكل يتهمني بالجنون أخبروني أنه بعد شهر من الآن ستزف للزواج من ابنة خالك ،قالت لي أمي سأغضب عليك أن تزوجت هذه الفتاة وأخبرني أبي أنه ليس لك مكانا في هذا البيت وسأحرمك من الميراث إن تزوجت هذه الفتاة ،فقد اتفقت مع خالك على زواجك من ابنته وعندما أخبرته أنني لا أحب ابنة خالى وأحب هذه الفتاة رد علّى ساخرا الحب بياجي بعد الزواج ظل يحكي لها وهى تسمع بلا تعقيب تتساقط دموعها ؛لتغرق هي فيها وكأنها بحيرة من الحزن وهو ينادي عليها ويقول هل تسمعين حبيبتي نطقت كلمة واحدة اذهب ،ووضعت السماعة بيد مرتجفة حتى سقطت من يدها على الأرض والخط مازال مفتوحا، كانت لوحدها بالمنزل صرخت صرخة مدوية أزهلت جدران حجرتها وكأنها زلازل وهى تقول مرددة بجنون أخبرته ألا تكسرني أنت النفس الوحيد للحياة لدى لا تزهق روحي بعدما عادت للحياة فقلت لى سأتحدى بك العالم ،واليوم تقول لى سأزف للزواج من ابنة خالى بعد شهر تتلعثم فى الكلام ولا تعلم أنه يسمعها فالهاتف ملقى على الأرض وما زال الخط مفتوحا تصرخ وتصرخ وكأنها تحترق، وتنادي من يطفأ تلك النيران المؤججة التي تحيط بها من كل الأرجاء ، تشب من قلب قلبها نيران مستعرة تنادي لا حبيب العمر لا وكيف لي أن أطيق دونك الحياة ،لماذا لم تدعني في موتي ؟لماذا أخذت بقلبي للحياة؟
لتقتلني الآن قتلة الموت الأبدي، وصرخت صرخة سقطت على أثرها مغشيا عليها مرتطمة رأسها بحافة المنضدة الزجاجية التى أودت بحياتها، وهو يسمع تلك الأرتطام ويصرخ حبيبتي ،فقد يعلم أنها وحدها بالبيت فألقى بالهاتف وخرج مهرولا إلى الخارج ،لا يسمع نداء أمه وأبيه وهو يصرخ قتلت من أحبتني حب العمر قتلت روحي قتلت عمري الحقيقي بهذه الحياة ، كانت تسكن بالشارع الخلفي لمنزله ذهب يطرق الباب بجنون لم تفتح يطرق ويطرق تجمع الجيران ويسألونه ماذا حدث ،فالجميع يعرف أنه حبيبها كسر الباب ؛ ليجدها ملقاة على الأرض غارقة فى دماءها رفعها لصدره وهو يصرخ أفيقي حبيبتي أنا لم أحب غيرك ولن أحب ، لا تتركيني أنا من دونك ميت ، وجاء الطبيب الذى أحضره الجيران ؛ ليخبره أنها ماتت قبل أن ترتطم رأسها بالمنضدة عرف أنها ماتت وجعا وحزنا عليه صرخ وهو يقول
قتلوا عمري معك أجبروني على قتلي وقتلك أنا الآن ميت من دونك
رفيف العشق
Ĝèĥan Ąĝĺan#

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق