الجمعة، 27 ديسمبر 2019

مساكن خاصة .. بقلم نور محمد


بعض الأرواح تجد مكانها مهيئا مرتبا داخل قلوبنا بلا وجل
و لا استأذان هي لم تطلبه ربما أحبت و اكتفت بالقرب منا فقط...لكن و بدون تخطيط مسبق منا أيضا أغدقناهم بحفاوة الإستقبال بين جنبات الروح و أضلع الصدر عن طواعية منا..أسكناهم بصدق و إخلاص فقط لأنهم رأوا عندنا ما يروي بعض أراضيهم الهامدة و ما يهون بعض الأسقام التي عثت في قلوبهم ألما و فسادا ..لقد كانت حبال الوصل و الجذب عندهم رغم ما يحيطحهم
من إحباط و سواد ..سحرية إستثنائية..
كيف انقلب الحال علينا فجأة و بعد ساعات من الرضى و السكون
الذي عمهم ؟ بعد بعض الليالي من الطمأنينة و الصفاء الروحي
الذي عمر الثقوب القديمة المثقلة بالوحل و الغبار؟
كيف أصبحنا أسرى لهم و لأطيافهم البعيده الحاضرة بمرارة في
أغوار أفكارنا و خيالنا بل و واقعنا الخالي من كل شيء إلا من هواجس أصواتهم و ضحكاتهم و همسهم....؟
لأننا ربما أضعف حيلة منهم لكننا لا نستسلم لشر البلاء ونداري
آلاما و حسرات بمكر و دهاء..و لأننا ربما أكثر طمعا منهم في نسج خيوط متشابكة متلألئة من الآمال و الأماني معهم رغم كل ما يبدو حولنا آيل للمستحيل....أو لأننا ربما أستعجلنا الأحاسيس أو استعجلتنا مشاعر خفية تولدت ببراءة و عفوية و تشبثت بهم
 بشراسة و عناد روح طفولية إنهم ضيوف قلوبنا ...
 مازلنا نتعايش مع لحظات أحزانهم من بعيد و تؤلمنا عن قريب
..و نفرح لمجرد ابتسامة منهم خرقت حدود صمتهم
و بؤسهم و إن كانت لغيرنا...مازلنا نذكرهم بصدق وإخلاص
ونشرد بعيدا لنستلذ ما نراه من أحلام تأتينا على شكل هدايا
غالية تجعلنا نشعر حقا أن مساكنهم داخل قلوبنا مازالت ملكية
خاصة بهم لا يجرؤ أحدا على اقتحامها أو حتى مجرد المحاولة
ستبوء بالفشل و الخذلان لا محال..مازلنا نرى في الحياة أبوابا
قد تفتحها قدرة الله العظمى  ..قد حسبنها في لحظة ضعف
لا تفتح أبدا....

نور محمد
مساكن خاصة....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق