الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

شحاذ




كتب : أحمد أبو سيد طه

حزنت كثيرا عندما وقعت تحت بصري هذه الكلمات لأبو حيان التوحيدي وهو يستجدي أبي الوفاء المهندس حتى ينقذه من فاقته وعوزه وهو  ما هو.

قائلا:

- خلصني أيها الرجل من التكفف،

أنقذني من لبس الفقر،

أطلقني من قيد الضر،

اشترني بالإحسان،

اكفني مؤونة الغداء والعشاء.

إلى متى الكسيرة اليابسة،

والبقيلة الذاوية،

إلى متى التأدم بالخبز والزيتون؟

قد والله بح الحلق،

وتغير الخلق؛

الله الله في أمري؛

اجبرني فإنني مكسور،

اسقني فإنني صدٍ،

أغثني فإنني ملهوف،

قد أذلني السفر من بلدٍ إلى بلد،

وخذلني الوقوف على بابٍ باب،

ونكرني العارف بي،

وتباعد عني القريب مني.

وبعد هل كان التوحيدي يستحق أن يهين وجهه هكذا وكأنه نكرة لا يعرفه أحد

وهوالفيلسوف والأديب البارع، المشهود له بسعة الثقافة وحدة الذكاء وجمال الأسلوب، سمي أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء.

اللعنة على اليأس والفقر حينما يمسكان بالانسان فيجعلانه عبرة لمن يعتبر

ومسخة بين خلق الله عز وجل.

12-11-2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق