الصفحات

الجمعة، 8 نوفمبر 2019

اللبؤة .. قصة قصيرة آية ممدوح


لم يدعون قانوننا بالغير عادل بالقاصر لم لا يضعون الثقة فى قانوننا نحن لا نظلم أحداً من عشيرتنا.
الأبرع في الصيد من بينهن رغم صغر السن والحجم , أول من يهاجم وآخر من يأكل .
 لا تكل أن تذهب للمكان الأوفر غذاء وحدها، ثم تخبر فرقة الصيد بعد أن تكون هيأت كل شيء مع الحب و الحنان.
مع بزوغ الفجر استيقظت وأخذت تتجول بين الأشجار والخضرة مع الوقت تنعكس أشعة الشمس الوليدة حديثاً على ماء النهر وفوق سطح عينيها الرائعتين.
 رأته مسترخٍ فوق صخرة سوداء كبيرة عينه نصف مغلقة، على جلده البقع السوداء أصبح لونها أقل دكونة من ضوء الشمس، يقرب فمه من الماء، يشرب من النهر وينفض الماء عن رأسه ويطيل ظهره ويعيده إلى حجمه مرة أخرى ثم يستلقي مجددًا فوق الصخرة المنداه بماؤه.
يبدو جميلًا في نظرها، لا تعرف ما الذي يجذبها إليه جذبًا، ما هذا الخروج عن المألوف الذي يحدث لها، رأته من قبل يقف وراءها هي وفرقتها بعد أن أوقعوا بخمسة من الحمير الوحشي. عمدت أن تترك ساقين في المكان دون أن تلاحظ أي واحدة من الفرقة. كيف من يواجه الفريسة أن يرغب في من يأكل فتاته؟
 كيف ترغب لبؤة أن ترى ضبع؟
ليلة من الليالي الغابرة سارت وحدها وظهر أمامها سبعة ضباع هو ثامنهم وكان عليها مواجهتهم وحدها دون معين من أبناء فصيلتها أو من خارجها تضمن الأمر الزئير والنداء والحركة السريعة والإخافة والصعود أعلى الشجرة ثم....
 جسم حديدي صغير ذو بأس يخترق جثة الثامن، فتتفرق الضباع.
 يذهب الصياد إلى أسفل الشجرة ويضع ساقين لحمار وحشي. تنظر اللبؤة إلى أعلى إلى القمر مكتمل الدائرة البيضاء بخطوط زرقاء.
يتمتم الصياد وهو عائد أدراجه
لستِ مخلوقًا ليليًا يا عزيزتي لتتأملي في القمر بل أنتِ الشمس تدور الكائنات من حولك.
قالت له من بعيد
"و ما شأنك؟"
رد و هو يستدير خلفه ينظر إليها
"قانوننا يؤمن بالتعويض , الإنتقام , لا نعيش اللحظة و نتركها مثلكم"
أتم جملته و هو ينظر إلى سيقان الحمار الوحشى.
سألته غاضبة
" و هذا حقق لكم السعادة؟"
نظر إلى الأرض فى استحياء ثم مرت لحظات فشعر بيده تتحرك غريزياً لتطبق و تمسك أكثر على مسدسه
نظرت إليه و قالت
"لدى الحمار و لست جائعة لا داعلى أن تخاف .... لا نأكل حتى نجوع و إن أكلنا لا نشبع"
فنظر إالى الأرض مرة أخرى فى إستحياء أشد
و عادت تحمل سيقان الحمار إلى الأسد الذى كان نائماً و إستيقظ على رائحتهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق