الصفحات

الخميس، 7 نوفمبر 2019

شعر مستعار للكاتبة آية ممدوح بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٠



صدرت حديثا عن دار "روافد" المجموعة القصصية "شعر مستعار" للكاتبة آية ممدوح.. وهي خطوتها الأولى في عالمها الأدبي؛ الذي يبشر بموهبة جديرة بالاهتمام، وتضم مجموعتها الأولى (49) قصة، ما بين قصص قصيرة، وقصص قصيرة جدا، ومن ملامح المجموعة اللافتة للنظر؛ عدم اتسامها بالاتجاه النسوي في الكتابة؛  رغم أن كاتبة القصص أنثى، وهو ما قد يبدو نادرا في ظل انشغال الأنثى بالتعبير في الأغلب عن الهموم الأنثوية، وهو ما لا يقلل بالتأكيد من شأن الكتابة وجودتها، إلا أن تجرد الكتابة من فكرة النوع يضيف إليها؛ فتصبح الكتابة إنسانية بحتة؛ مهتمة بقضايا الإنسان بوجه عام؛ كما اتضح من خلال قصص آية ممدوح؛ التي عبرت من خلال سرد جمالي شيق عن أحلام، وأوجاع الإنسان على اختلافاتها، وأهميتها؛ الأهمية التي لا تخلو من كونها مسألة نسبية تختلف من عين قارئ لآخر، ومن القصص التي تحمل اسما حداثيا، ومستخدما بإفراط في العقود الأخيرة، قصة "شعر مستعار" الذي اختارته الكاتبة ليصبح عنوانا للمجموعة، فيعتقد قارئ العنوان أن المجموعة في مجملها معنية بمسألة التجميل، والاهتمام والتركيز بشكل أساسي على المظهر الخارجي؛ إلا أنه في حال ولوجه عالم قصة "شعر مستعار" يجد القصة تتحدث عن فكرة الموت، وعالم المقابر، وتشعبه لدرجة تدفع الكاتبة للتساؤل: "هل سنضطر في يوم ما لحرق الجثث؟!". وهكذا تتسم قصص آية ممدوح بالدهشة التي تجعل العمل الأدبي مميزا، وقابلا لأكثر من قراءة، ولأكثر من تأويل، ولا يفوت الكاتبة المنشغلة بهموم وقضايا الإنسان المعاصر، وواقعه المؤلم في الأغلب، أن تضفي على طابع الحيوات في قصصها عنصر الخيال، والحلم؛ الحلم الذي لا يجف رغم كل شيء، ويجعل الهموم رغم قسوتها قابلة للتعايش.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق