الصفحات

الأحد، 10 نوفمبر 2019

قراءة صوتية في ومضة الشاعر عزت الطيري "ذئب الشوق"


حركة المقاطع التي تعكس الواقع الموار
بقلم / أيمن دراوشة
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
ذِئْبُ الشَّوْقِ
سَيَنْهَشُ نَعْجَةَ قَلْبِي
قَالَ الرَّاعِي
يعتمد الشاعر عزت الطيري على الوزن التفعيلي الصارم ، وهو أولى المستويات الموسيقية المستخدمة  في الومضة الشعرية، فكل سطورها الثلاثة تأتي في التفاعيل :
" فَعْلُن – فَعِلُن – فَعُول - فَعُولن"
على مستوى المقاطع:
ذئب ُ الشوقِ
 "طويل – طويل – طويل – طويل"  
سينهشُ نعجة قلبي
" قصير – طويل – قصير – قصير 
طويل – قصير – قصير – طويل – طويل"
قال الراعي " طويل – طويل – طويل – طويل" 

مجموع المقاطع 17

وحيث تختفي تفعيلة مثل: مفاعيلن التي تمنح الامتداد الرومنسي والامتداد التأملي، يبرهن على محاولة الشاعر أن يتجاوز قيم التطريب والاهتزاز الموسيقي التقليدي.
كما أن مزج بحرين "المتدارك – المتقارب" في ومضة قصيرة قد ناسبها جدا هذان البحران من باب مطابقتهما للحركة في القصيدة، وكان الالتزام بالوزن الصارم فيها تنويعا في النظام الموسيقي. 
أما ثاني المستويات الموسيقية المستخدمة فهو المستوى الذي تمتزج فيه الأوزان أو التفاعيل التقليدية بشكل يخلق من دمجها ملامح التجديد والتطور في مسمع الأذن العربية.

ولنتابع كيف اندمج المتقارب مع المتدارك في النموذج الآتي:
- فَعْلُن – فَعْلُن
  "المتدارك"
-  فَعولُ – فَعولُ – فعولن
  "الوافر"
فعلن – فعلن
 "المتدارك"
ومن الملاحظ أيضا عدم دمج الشاعر لتفعيلتين واحدة منهما من المتقارب والأخرى من المتدارك.
وفي استخدام الشاعر للمتقارب فقد طابق ذلك مضمون القصيدة الذي يعطي الحركة القوية إيقاع المتقارب كما لو كانت الموسيقى تمتد فوق كل المعطيات التي رصدها الشاعر.
وعلى المستوى الصوتي، فلنلاحظ تكرار الحرفين الشين والقاف:
الشوق – سينهش
الشوق – قلبي 
وهما حرفان لهما القدرة على إعطاء صوت الاهتزاز والهمس فيتلاحم الصوت الصادر مع البناء المحكم لمقطع القصيدة كله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق