الأربعاء، 23 أكتوبر 2019

لا شيء للكاتبة جهاد جودة بمعرض القاهرة للكتاب 2020


كتب هيثم النوبي 

تصدر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2020 رواية لا شيء للكاتبة جهاد جودة .

تقول الكاتبة عن الرواية :
روايتنا بلا مكان أو زمان محددين فهي تتحدث بلغة فصحى بشكل كامل عن معاناة النساء في كل العصور لطالما كانت النساء الطرف الأضعف الذي يفرضون عليه الاحتمال دوما وأي خلل في العلاقة ستكون هي سببا له حتما إن أحبت وخانها من تحب فهي المقصرة إن تزوجت ولم تنجب فهي حتما المعيوبة وإن أنجبت إناثا فهي أم البنات وإن أنجبت ذكورا فعليها إنجاب المزيد إن طلقت فهي لا تستحق العشرة وإن مات زوجها فهي جلابة للنحس
بطلة الرواية الطبيبة جمان فتاة عانت الأمرين في عائلة يسيطر فيها الذكور ليلقوا بها إلى أول ذئب يمر ليلتهمها، اتخذها قربانا يضحي به للتكفير عن ذنب لم ترتكبه، عذبها واغتصب جسدها وروحها ليلة تلو ليلة امتص رحيق حياتها حتى باتت بلا روح
كل ما فعله بها أذكى لهيب حقدها تجاه أشباه الرجال وما زاد الطين بلة هو ضحايا الظلم اللواتي التقتهن في مسيرتها العملية فقررت أن تصبح المخلصة لهن نهضت من رمادها كطائر فينيق احترق ليغدوا فتيا من جديد احترقت لتنير الدرب لغيرها من الفتيات
في كل جريمة ارتكبتها كانت تناقش قضية تخص المرأة والظلم الواقع عليها بأسلوب يجذب القارئ وبموضوعية لا متناهية تجذب الأمثلة والأدلة من حياة الأسبقين
لم تكن رواية رعب فقط بقدر ما هي رواية تحكي تضحية النساء في مجتمعاتنا البالية وتروي قصصهن التي يغلقون عليها الأبواب منعا لخروجها للشارع خوفا من ثورة تعلنها النساء ضد الذكور وقوانينهم
فهم يستمرون بزرع الخوف والرهبة في قلوبهن ليضمنوا سكوتهن الدائم والذي يثير الحنق حقا هو النساء الخانعات اللواتي يمضين جل وقتهن في نصب المكائد لبعضهن البعض فبدل أن يتحدن لتغيير الواقع هم يربون أبنائهم ليصبحوا طغاة يفرضون سيطرتهم ورجولتهم المشوهة على النساء فقط
في رحلتها نحو حتفها في آخر شهر لها في هذه الحياة الفانية يرسل الله لها رجلا بكل ما في الكلمة من معنى يعيد لها توازنها ويعوضها عن كل ما ألم بها من ظلم ربما لم يكن الوقت كافيا ليجبر كل كسورها ولكنه ساعدها لتمضي بسلام
أما بطلها فهو الطبيب النفسي الذي نصب للكشف عن حالتها العقلية حول مسار الرواية من قصة مجرمة بدم بارد قاتلة للرجال تنتقم من بؤسها وتنفس عن ألمها بتعذيبهم لاقت من الظلم ما لاقت إلى قصة رومانسية تفوح بأعذب ألحان الحب ليرسم لنا التضحية بأبهى صورها أن تضحي بحياة من تحب لكي تحقق له هدفه وأن تحمل الراية من بعده لتبقي ذكراه فواحة على مر الزمان
جاء أنس ليثبت أنه ما زال في الدنيا خير وما زال هناك رجال يستحقون هذه الكلمة على قلتهم ولكنهم موجودون ليصبح نموذجا للرجل الصالح الذي يعرف جيدا حقوقه وواجباته ويسعى لدرء الظلم عن المظلومين حتى وإن كلفه ذلك أغلى ما يملك محبوبته وعشقه الأبدي
إخفاء هذا المحتوى أو الإبلاغ عنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق