الصفحات

الاثنين، 11 مايو 2015

لا مجال لاختزال السرد في رؤية تقليدية احتكاما إلى ماهية سابقة عن ماهيته

لا مجال لاختزال السرد في رؤية تقليدية احتكاما إلى ماهية سابقة عن ماهيته

بقلم الأستاذ/ أبو إسماعيل أعبو:
...........................................
إذا كانت القصة القصيرة جدا لم تستقل بذاتها و ظلت قيد القصة القصيرة ببنياتها الحكائية المعروفة؛ فإن القصة الومضة استقلت بذاتها، و اكتسبت خصوصيتها فكل كلمة فيها تمت بصلة مثلى إلى الأخرى، و تحتل ركنا كيانيا ضمن الومضة، و تتكاثف مغ غيرها دلاليا و إيحائيا و مفارقة و إدهاشا، قد لا تجد الشخصية ضمن الومضة كما قد لا تجد المكان و الزمان...
في الحداثة أصبح وجود السرد سابقا عن ماهيته؛ فهو قد تحرر و استقل بذاته عن كل تصور قبلي، لم تعد الكتابة السردية باسم الحداثة تنتظم وفق مقدمة و عقدة و حل، و إنما أصبحت تنتظم وفق رؤية ذاتية تتحدث مع الأدب بدل التحدث عنه... و لكي نفهم القصة الومضة علينا أولا أن نعتبرها جنسا أدبيا جنينيا حركيا ينزاح عن الثوابت التقليدية و عن طقسية النمذجي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق