الصفحات

الأحد، 15 مارس 2015

مراوغة



على ناصية حارة مظلمة ومقفرة؛ في حي مهجور من أحياء ذاكرتي المنهكة (تنعق الغربان على أطلاله وتعشش فيه الخفافيش) لمحت "فكرة" جميلة صغيرة. أسرني جمالها حتى أنني لا أستطيع أن أصف ملامحها!! هي جميلة وصغيرة فلا يسألني أحد عن دلائل هذا الجمال.... جميلة هي فحسب. هل ينبع جمالها من صغرها؟! لا إجابة عندي...
وجدتني منجذباً إليها وقلبي يذوب حناناً – على غير عادته في معاملة الأفكار - .... ما الذي جعل قلبي يرق لها؟!.... ربما ذكرني صغرها بصغاري... ربما وقفتها وحيدة وسط هذا المكان الموحش.... ربما، لكنني لست متأكداً من هذا ولا ذاك!!
اقتربت منها بحذر... هل لي بمساعدتك؟! أين مصدر النور؟! ربما أكون أطول منك يا صغيرتي واستطيع أن أشعله... هل تريدين الوصول إلى مكان ما؟!.... لماذا أنت واقفة هنا؟!.... وما الذي حول هذا المكان لأطلال مهدمة؟!...
استغرقتني الأسئلة ولم أدرك متى "زاغت" الفكرة الجميلة الصغيرة.... وتركتني في ظلمة الليل التي زادها نعيق الغربان وأصوات أجنحة الخفافيش وحشة!!
- تمت-



قصة قصيرة
بقلم: عبد الغني عبده
القاهرة 20 مارس 2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق