البؤس
طفل غائر العينين أشعث الشعر، يمسك عقلة قصب بيديه وأسنانه، قد أعطاها له أحد المارة، لم يغسل وجهه، فأثر النوم مازال يلصق جزءاً من رموشه ببعضها.
يرتدي بلوڤر قديما سوستته لا تعمل، ومهلهلا عليه ويبدو وكأنه كان لأحد أكبر منه، وبنطلونا مقطوعا من على ركبتيه، حافي القدمين ويبدو عليهما أثر طين الشارع.
يطارده الذباب فمنه من يشاركه عقلة القصب ومنه من يتزاحم حول أنفه وعلى أثر القصب العالق
حول فمه.
ويصحو أبيه عصرا والذي لم ينام إلا بعد بزوغ الفجر، ولكنه لم يكن نوباتجيا في عمل عام أو خاص من أجل أن يوفر حياة كريمة لهذا الطفل، بل كان يسكر ويتعاطى المخدرات.
فيضربه ويضربه فتسيل دموعه بلسان حال يقول بأي ذنب أُضرب، بأي ذنب أُحرم.
يسأله أين أمك؟
الباب يُطرق
فإذ بالأم مرتدية نقابا لتتسوَّل!
د. ابراهيم مصري النهر
طفل غائر العينين أشعث الشعر، يمسك عقلة قصب بيديه وأسنانه، قد أعطاها له أحد المارة، لم يغسل وجهه، فأثر النوم مازال يلصق جزءاً من رموشه ببعضها.
يرتدي بلوڤر قديما سوستته لا تعمل، ومهلهلا عليه ويبدو وكأنه كان لأحد أكبر منه، وبنطلونا مقطوعا من على ركبتيه، حافي القدمين ويبدو عليهما أثر طين الشارع.
يطارده الذباب فمنه من يشاركه عقلة القصب ومنه من يتزاحم حول أنفه وعلى أثر القصب العالق
حول فمه.
ويصحو أبيه عصرا والذي لم ينام إلا بعد بزوغ الفجر، ولكنه لم يكن نوباتجيا في عمل عام أو خاص من أجل أن يوفر حياة كريمة لهذا الطفل، بل كان يسكر ويتعاطى المخدرات.
فيضربه ويضربه فتسيل دموعه بلسان حال يقول بأي ذنب أُضرب، بأي ذنب أُحرم.
يسأله أين أمك؟
الباب يُطرق
فإذ بالأم مرتدية نقابا لتتسوَّل!
د. ابراهيم مصري النهر
بصراحة يا دكتور انت صورت القصة تصوير رائع انا حاسس انى شايف المشهد قدامى وكأنى عايش معاهم تسلم
ردحذف